أكد الدكتور عمرو حمزاوي، أستاذ العلوم السياسية، أن المنطقة تمر بمرحلة "هدنة" بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن الطرفين لديهما مصلحة مشتركة في عدم العودة إلى الحرب على نفس الوتيرة السابقة، التي شهدت تصعيد كبير على كافة الجبهات.
وأوضح "حمزاوي"، خلال لقاءه مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن هذه الهدنة تتعرض لاختبارات واهتزازات متكررة، تتخللها أفعال يعقبها ردود أفعال، مشيرًا إلى أن استمرارها غير مستقر في ظل إدراك كل طرف أن أدواته لم تصل إلى اتفاق ملزم حتى الآن.
وأضاف أن كل طرف يلجأ إلى اختبار قدراته عبر التصعيد والرد على التصعيد، لافتًا إلى أن الهدن عادة لا تستقر إلا بعد فترات زمنية طويلة من التهدئة والتفاهم.
وأشار إلى أن الحرب بين الطرفين بدأت بعدد من الملفات، من بينها البرنامج النووي والصواريخ والطائرات المسيّرة والسلوك الإقليمي لإيران، إلى جانب إضافة ملف مضيق هرمز خلال مسار التصعيد.
عمرو حمزاوي: مضيق هرمز الورقة الأهم بيد إيران وليس الملف النووي
قال الدكتور عمرو حمزاوي، أستاذ العلوم السياسية، إن الورقة الأهم حاليًا في يد إيران ليست اليورانيوم المشع، وإنما مضيق هرمز، الذي يمثل عنصر ضغط استراتيجي في المعادلة الإقليمية، موضحًا أن إيران متورطة في اعتداءات غير شرعية على دول الخليج، وهو ما يؤدي إلى فقدانها الثقة على المستوى الإقليمي.
وأشار إلى أن الأطراف دخلت الحرب بملفات محددة لكنها خرجت بتحديات إضافية أكثر تعقيدًا.
وأضاف أن إيران باتت مطالبة بإدراك أن الملف النووي لم يعد يُدار بالصيغة التقليدية المتعارف عليها سابقًا، في ظل تغير موازين القوة وطبيعة الصراع.
وأكد أن عسكرت إيران لمضيق هرمز تمثل أحد أكثر أدوات الرد تعقيدًا في المرحلة الحالية، موضحًا أنها لم تنجح في تقليل كلفة المواجهة عن الولايات المتحدة أو إسرائيل، لكنها في المقابل رفعت كلفة التوتر على دول الخليج بشكل مباشر.


















0 تعليق