17 ألف إصابة بسلاح القوارض.. ومخاوف من فيروس «هانتا»
تحول انتشار الفئران والبراغيث فى غزة لقنبلة بيولوجية تهدد العالم وسط مخاوف من انتشار فيروس «هانتا» القاتل باعتبار القوارض مصدرا للموت الأسود «الطاعون»، وانتشار الصراصير والذباب والبعوض مصدرا للملاريا وأمراض أخرى فيما تمنع حكومة الاحتلال الصهيونى دخول السموم لمكافحة الفئران والحشرات لغزة.
وتواجه مخيمات النزوح فى قطاع غزة أزمة إنسانية متفاقمة مع انتشار واسع للقوارض داخل الخيام المكتظة، ما أدى إلى تسجيل حالات اعتداء مباشرة على الأطفال أثناء نومهم، فى ظل ظروف صحية ومعيشية متدهورة ما تسبب فى أكل القوارض لوجه رضيع فلسطينى.
أعلنت منظمة الصحة العالمية، تسجيل أكثر من 17 ألف إصابة بين النازحين فى القطاع غزة، مرتبطة بالقوارض والطفيليات الخارجية منذ بداية العام الجارى، وسط تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية جراء تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع فيما أكد المتحدث باسم الدفاع المدنى «محمود بصل» خلال تصريحات خاصة لـ«الوفد» من القطاع وجود نحو 8500 جثمان متحلل تحت أنقاض المنازل، مما يجعل الركام مصدر خطر مباشر يسهم فى انتشار القوارض والأمراض.
وقالت المنظمة الدولية فى بيان لها إن الظروف اليائسة والخطيرة فى غزة لا تزال تعوق جهود التعافى، مشيرة إلى ارتفاع معدلات العدوى بين العائلات، فى وقت يفتقر فيه القطاع الصحى إلى الإمدادات والأدوات اللازمة للاستجابة، وقدرت الصحة العالمية الأضرار التى لحقت بالقطاع الصحى بنحو 1.4 مليار دولار موضحة أن أكثر من 1800 مرفق صحى دمر جزئيا أو كليا، بدءا من المستشفيات الكبرى مثل مستشفى الشفاء فى مدينة غزة، وصولا إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية الأصغر حجما، والعيادات، والصيدليات، والمختبرات.
ونقلت الممثلة الجديدة لمنظمة الصحة فى الأرض الفلسطينية المحتلة «رينهيلد فان دى ويردت» مشاهداتها خلال زيارتها الأولى إلى القطاع قائلة: «لا شىء يمكن أن يهيئك لحجم الدمار الهائل هناك».
وأضافت: «قراءة التقارير والأرقام لا تكفى، فالوقوف فى الشارع وسط أكوام الركام المرتفعة لعدة أمتار يمنح صورة مختلفة تماما عن حجم الدمار».
وأكدت «دى ويردت» إصابة أكثر من 80% من مواقع النزوح بأمراض جلدية، نتيجة تدهور ظروف المعيشة.
وأوضحت أن المنظمة وشركاءها بحاجة إلى إدخال المعدات والإمدادات المخبرية لفهم الأمراض المنتشرة، مشيرة إلى عدم السماح بدخولها، جراء الحصار الإسرائيلى المفروض على غزة.
وشددت على ضرورة تغيير الوضع، عبر حماية العاملين فى القطاع الصحى والسماح بدخول الأدوية والمستلزمات الأساسية، وإزالة القيود المفروضة عليها، وحذر بيان لوزارة الصحة الفلسطينية من خطر «داء البريميات» مما يضيف بعدا صحيا جماعيا يرقى إلى «جريمة الإهمال المتعمد» بموجب القانون الدولى الإنسانى.
وقال البيان: «إذا أثبت التحقيق الدولى أن هذه السلالة معدلة وراثيا أو جلبت عن عمد، فإن القيادات الإسرائيلية ستكون متهمة باستخدام سلاح محظور دوليا وإجراء تجارب بشرية غير أخلاقية، والإبادة البطيئة عبر تعريض الأطفال والمرضى للافتراس».
وأعلنت ألمانيا إرسال كل من فرنسا وبلجيكا وأيرلندا وهولندا طائرات لإجلاء رعاياها من على متن السفينة السياحية المتجهة إلى إسبانيا، والتى تشهد تفشيا لفيروس «هانتا»، وأضاف الوزير الإسبانى فرناندو جراندي-مارلاسكا أن الاتحاد الأوروبى سيرسل طائرتين أخريين لنقل باقى المواطنين الأوروبيين.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا أكدتا أيضا أنه يجرى الترتيب لإرسال طائرات، ووضع خطط طوارئ من أجل مواطنين من خارج الاتحاد الأوروبى، الذين لم تتمكن بلدانهم من إرسال طائرات لنقلهم.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية، تسجيل 6 إصابات مؤكدة بفيروس «هانتا» إلى الآن، من أصل ثمانى حالات مشتبه بها، وذلك عقب تفشى الفيروس على متن سفينة الموت.
وجاء فى بيان للمنظمة التابعة للأمم المتحدة أنه «حتى 8 مايو، تم الإبلاغ عن إجمالى ثمانى إصابات، من بينها ثلاث وفيات (نسبة الوفيات 38%). وقد تم تأكيد ست حالات مخبريا كإصابات بفيروس هانتا، جميعها تم تحديدها على أنها من سلالة فيروس الأنديز (إيه إن دى ڤى).

















0 تعليق