لفظت طالبة جامعية أنفاسها الأخيرة أسفل عجلات القطار، في مشهد مأساوي خيم بالحزن على أهالي قرية الصانية التابعة لمركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية، عقب عودتها من أداء امتحانات الفصل الدراسي الثاني بكلية الدراسات والعلوم الإنسانية بجامعة الأزهر فرع تفهنا الأشراف، لتتحول رحلة العلم التي خرجت من أجلها إلى فاجعة أبكت أسرتها وأصدقائها وأهالي قريتها بالكامل.
وشهدت القرية حالة من الصدمة والحزن الشديد فور انتشار نبأ وفاة الطالبة مريم أشرف سعد عوض البالغة من 19 عامًا، والتي كانت تتمتع بسيرة طيبة وسمعة حسنة بين أهالي القرية وزميلاتها بالجامعة، حيث خيمت أجواء الحزن على منازل القرية، وسط دعوات الجميع لها بالرحمة والمغفرة وأن يلهم الله أهلها وذويها الصبر والسلوان.
وأكدت أسرة الطالبة الراحلة، أن مريم كانت قد توجهت صباح اليوم إلى كلية الدراسات والعلوم الإنسانية بجامعة الأزهر بتفهنا الأشراف لأداء امتحانات نهاية العام الدراسي، وإنها عقب انتهاء الامتحان وأثناء تواجدها بمحطة السكة الحديد، تعرضت لحادث مأساوي بعدما صدمها القطار، لتلفظ أنفاسها الأخيرة في الحال متأثرة بإصابتها.
وتلقت الأسرة الخبر بصدمة كبيرة، خاصة أن الفقيدة كانت معروفة بحبها للدراسة والتزامها الأخلاقي والديني، وكانت تحلم باستكمال تعليمها وتحقيق طموحاتها العلمية، إلا أن القدر لم يمهلها، لتعود إلى منزلها جثة هامدة بدلًا من أن تعود حاملة أحلامها وآمالها.
وقالت زميلات الطالبة الراحلة، إن مريم كانت نموذجًا للأخلاق الطيبة والتعامل الحسن مع الجميع، وأنها لم تتأخر يومًا عن مساعدة أي شخص يحتاج إليها، وكانت محبوبة بين زميلاتها وأعضاء هيئة التدريس داخل الكلية.
ومثل خبر وفاة الطالبة صادمة للجميع داخل الجامعة وخارجها، خاصة أنها كانت تستعد للانتهاء من امتحاناتها والعودة إلى منزلها، إلا أن الحادث الأليم أنهى حياتها بشكل مفجع، مطالبة الجميع بالدعاء لها بالرحمة والمغفرة.
وفي سياق متصل، نعت كلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر فرع تفهنا الأشراف الطالبة الراحلة، حيث أصدرت الكلية بيان نعي رسمي عبّرت فيه عن بالغ الحزن والأسى لوفاة الطالبة مريم أشرف سعد عوض، الطالبة بالفرقة الأولى بقسم علم الاجتماع، والتي لقيت مصرعها إثر الحادث الأليم بمحطة القطار.
وأكدت عميدة الكلية ووكلاء الكلية وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والعاملون والطالبات، خالص تعازيهم لأسرة الطالبة الراحلة، داعين الله أن يتغمدها بواسع رحمته وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يمنح أهلها الصبر والسلوان.
وتحولت صفحات التواصل الاجتماعي بمحافظة الشرقية خلال الساعات الماضية إلى دفتر عزاء مفتوح، حيث تداول الأهالي وزميلات الطالبة كلمات النعي والدعاء، مسترجعين مواقفها الطيبة وأخلاقها الحسنة، مؤكدين أن رحيلها المفاجئ ترك أثرًا بالغًا في نفوس الجميع.
وطالب عدد من الأهالي بضرورة اتخاذ إجراءات أكثر أمانًا بمحطات السكك الحديدية، خاصة مع تكرار الحوادث المأساوية التي تحصد أرواح المواطنين، مؤكدين أهمية زيادة وسائل التأمين والتنبيه حفاظًا على حياة الطلاب والمواطنين.


















0 تعليق