خلال مؤتمر «إيبارشيات أوروبا وأمريكا وأستراليا»
«تواضروس»: رفات «مار مرقس» موجود بـ«ڤينيسيا»..وبطريرك الإسكندرية كُلِّف بـ«حساب موعد عيد القيامة»
قال قداسة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية إن الكنيسة تحتفل بذكرى استشهاد القديس مار مرقس المؤسس الأول للكنيسة القبطية فى الثامن من مايو، والذى نقل المسيحية إلى مصر، لافتًا إلى أنه نموذجًا للخادم الناجح.
وترأس البابا تواضروس الثانى، الذى يواصل رحلته الرعوية الخارجية التى وصلت محطتها الثالثة بـ«إيطاليا» بعد زيارة دولتى «تركيا، والتى تستغرق نحو 15 يومًا، قداس عيد استشهاد القديس مارمرقس بكاتدرائية «مارمرقس» بـ«ڤينيسيا» بمقر بطريركية الأقباط الأرثوذكس، بمعاونة عدد من المطارنة، وأساقفة إيبارشيات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بأوروبا، وأمريكا، وأستراليا، بجانب الأساقفة أعضاء سكرتارية المجمع المقدس.
وأضاف خلال كلمته بقداس ذكرى استشهاد القديس «مار مرقس» بمقر بطريركية الأقباط الأرثوذكس بـ«ڤينيسيا» أن خدمته تميزت بعدة ملامح يأتى فى مقدمتها التركيز على خدمة البشر، بعيدًا عن الأمور المادية، بجانب تأسيسه مدرسة الإسكندرية اللاهوتية، والتى تعد من أقدم المدارس، وتعمل بتفسير الكتاب المقدس تفسيرًا راقيًا، وعمليًا، وروحيًا – على حد تعبيره-.
وأشار البابا إلى أن مدرسة الإسكندرية اشتهرت بعلوم الرياضيات، والفلك، لذلك كلف بطريرك الإسكندرية بحساب موعد عيد القيامة، وهو الموعد الذى يعد مرجعًا فى الكنيسة الشرقية نظير انضباطه.
وأوضح البابا الذى يقضى حاليًا رحلة رعوية خارجية تستغرق نحو 15 يومًا فى عدة دول أوروبية بدأها بزيارة «تركيا»، مرورًا بالنمسا، ثم فينيسيا، أن «مارمرقس» وضع منهجًا، وكتب أقصر إنجيل، وخاطب من خلاله العالم.
وأردف قائلًا: «إن مار مرقس الذى يوجد رفاته فى الكاتدرائية القبطية بـ«ڤينيسيا «اهتم بالصلوات، ووضع صلوات التأسيس فى القداس، والتى تطورت عبر العصور».
واستطرد: «احتفالنا اليوم له مذاق خاص، نظير حضور الأساقفة من مصر، وأمريكا، وأوروبا، واستراليا لأول مرة بهذه الكنيسة».
وقبل ذلك ترأس البابا تواضروس الثانى مؤتمر «إيبارشيات الكنيسة الأرثوذكسية فى أوروبا، وأمريكا، وأستراليا»، والذى نوقشت مخرجاته خلال جلسة مسائية.
وشارك فى المؤتمر الذى يستهدف بحث مستقبل الكنيسة القبطية فى المهجر حتى 2050، ويرتكز على عدة محاور منها «التواصل مع الكنيسة الأم، والخدمة، والرعاية، والرهبنة، والتكريس، والمعاهد اللاهوتية، والعلاقات المسكونية» نحو 30 أسقفًا من الداخل، والمهجر.
وفى سياق نقاشات الأساقفة لفت البطريرك إلى أن ثمة تواصلا مستمرا بين الكنيسة فى مصر، وكل الكنائس القبطية فى العالم، عبر زيارات متبادلة.
وخلال جولته المنتهية بالنمسا، ترأس البابا تواضروس الثانى قداس الأحد الثالث من الخمسين المقدسة فى كاتدرائية العذراء المنتصرة، ورئيس الملائكة ميخائيل بالحى الـ22 بـ«فيينا»، تزامنًا مع الذكرى العاشرة لتدشينها.
وشارك فى صلوات القداس إلى جانب الأنبا جابرييل أسقف النمسا والقطاع الألمانى من سويسرا، الأنبا يوليوس الأسقف العام لمصر القديمة وأسقفية الخدمات، والأنبا أنطونيو أسقف ميلانو، والأسقف تيران من كنيسة «الأرمن»، والدكتور إيمانويل عايدين من كنيسة «السريان».
وقال البابا: إن الأحد الثالث بعد القيامة يسمى أحد «ماء الحياة»، لافتًا إلى أنه يعنى الاشتياق الداخلى إلى الله حاضرًا دائمًا.
وتعد كنيسة العذراء المنتصرة ثانى أكبر كنيسة بـ«ڤيينا»، ويرجع تاريخ بنائها إلى أواخر القرن الـتاسع عشر، وأهدتها الكنيسة الكاثوليكية بالنمسا للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، حيث جاء توقيع عقد ملكيتها للكنيسة القبطية الأرثوذكسية فى التاسع من ديسمبر عام 2015، وتسلمها البابا تواضروس الثانى، ودشنها فى 20 مايو ٢٠١٦.
والتقى البابا تواضروس إبان رحلته الرعوية لـ«إيطاليا»، ضمن جولته الخارجية التى بدأها بزيارة تركيا، مرورًا بالنمسا، مجمع كهنة إيبارشية ميلانو، وزوجاتهم بكاتدرائية القديس مار مرقس الرسول بڤينيسيا، بمقر بطريركية الأقباط الأرثوذكس بأوروبا، بحضور الأنبا أنطونيو أسقف ميلانو.
وناقش البطريرك مع مجمع الكهنة سير الخدمة الرعوية، معربًا عن فاعلية نور القيامة فى حياة الكاهن، معرجًا على أن التوبة تمنح النور للإنسان.
وحدد البطريرك للكهنة خمس علامات لـ«النور» جاءت على الترتيب – حسب حديثه- فى «البشاشة، والكلام، والنظرة إلى الأمور، والعمل الإيجابى، والقلب».
يشار إلى أن البابا تواضروس الثانى سيغادر «إيطاليا» متجهًا إلى «كرواتيا» فى ختام رحلته الرعوية الخارجية، والتى من المقرر أن تستغرق 15 يومًا، بدأها فى الخامس والعشرين من إبريل الماضى بزيارة «تركيا»، مرورًا بالنمسا، وإيطاليا.
وتعد زيارة تركيا هى الأولى من نوعها منذ اعتلائه الكرسى المرقسى، والتقى خلالها البطريرك برثلماوس بطريرك القسطنطينية للمرة الأولى منذ جلوسه على الكرسى البابوى، وزار البطريركية المسكونية بمنطقة «الفنار» بـ«اسطنبول».



















0 تعليق