قالت دار الإفتاء المصرية برئاسة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية، إنه يجوز للمُحْرِمُ التبرك بطِيبِ الكعبة إن أراد ذلك، كما يجوز له شمَّ الطيب أو علقت به رائحته؛ لأنَّ الرائحة انتقلت بالمجاورة.
حكم مس المحرم طيب الكعبة المشرفة في السنة النبوية الشريفة
أخرج البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قام رجل فقال: يا رسول الله، ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب في الإحرام؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تَلْبَسُوا الْقَمِيصَ وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْعَمَائِمَ وَلَا الْبَرَانِسَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ لَيْسَتْ لَهُ نَعْلاَنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا الْوَرْسُ» -والزعفران والورس نوعان من الطيب-.
وأوضحت الإفتاء أن المُحْرِمُ إذا وضع يده على الكعبة ولا يظن أنَّ بها طيبًا أو ظنَّه طيبًا يابسًا فبان رطبًا وعلق بيده فلا شيء عليه، وعليه غسله، لكن إن تعمَّد ذلك افتدى، وهذا مذهب الشافعي في الجديد؛ كما في "الحاوي" للماوردي (4/ 113، ط. دار الكتب العلمية).
وأضافت أنه إذا تعذر الغسل لزحام ونحوه فيمكنه الترخُّص بمذهب المالكية القائل بعدم وجوب الغسل ما لم يَكْثُر؛ للضرورة، ولأننا مأمورون بالقرب من الكعبة، وهي لا تخلو من الطيب غالبًا؛ كما في "الشرح الصغير" ومعه "حاشية الصاوي" (2/ 87، ط. دار المعارف).
وأكدت أنه يكون جائزًا -من باب أولى- مسّ ما يوضع على الكعبة من مطهرات قاتلة للجراثيم؛ لأنه لا يقصد منه رائحة لذاتها غالبًا.
بنيت الكعبة المشرفة بنيت قبل سيدنا إبراهيم – عليه السلام- وثم رفع قواعدها مع إسماعيل– عليه السلام-، وشهدت تجديدات عدة على مر التاريخ.
أول من كسا الكعبة المشرفة
وأول من كساها مختلف فيه، لكن العرب اهتموا بكسوتها منذ الجاهلية وصولاً إلى الدولة الإسلامية حيث تولت مصر صناعتها وإرسالها سنوياً حتى توقفت عام ١٩٦٣م، وكان المحمل رمزاً لأمان الحجاج، واحتُفل به رسمياً حتى العصر الحديث.

















0 تعليق