يسأل الكثير من الناس عن حكم الأجرة على استقطاع الوقت فأجاب بعض اهل العلم وقال حكم الأجرة على استقطاع الوقت (أي حبس العامل نفسه للعمل خلال مدة معينة) جائز شرعاً، وهو ما يُعرف في الفقه الإسلامي بـ "الأجير الخاص"، حيث يعتبر الوقت المحبوس للعمل هو المنافع التي استأجرها صاحب العمل، ويستحق العامل الأجرة مقابل هذا الاحتباس، سواء عمل أو لم يجد عملاً في وقت دوامه، بشرط أن يكون متاحاً للعمل.
وورد إليك التفاصيل بناءً على ما جاء في الفتاوى الشرعية:
- حكم الأجرة: يجوز استئجار الشخص مقابل حبس وقته (ساعات العمل) لعمل معين، ويعتبر الأجر مقابل التزامه بهذا الوقت لصالح العمل.
- الوقت والعمل أمانة: الوظائف أمانة، والواجب على الموظف الالتزام بالوقت المحدد، ولا يجوز له تضييعه في غير العمل، ويجب أداء العمل حتى في أوقات الفراغ إذا وجد أو مراجعة المراجعين.
- استغلال وقت العمل في غير العمل: لا يجوز للموظف استقطاع وقت العمل (الذي يتقاضى عليه أجراً) لأمور شخصية، فإن صرف وقت عمله في غير ما تعاقد عليه كان مخلاً بعقده.
- أجرة أيام العمل عند ترك الوظيفة: إذا ترك العامل العمل قبل انتهاء المدة، اختلف الفقهاء، ولكن الأولى والأحوط إبراءً للذمة دفع أجرة الأيام التي عملها فعلياً، كما ذكرت بعض الفتاوى أن الالتزام بتمام المدة هو الأصل في العقود اللازمة.
- استغلال وقت الفراغ في العمل: إذا لم يكن لدى العامل عمل في وقت الدوام، فلا حرج في قراءة القرآن أو الذكر ونحوه، أما إذا كانت تشغله عن العمل.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ } .

















0 تعليق