حكم الشرع في التخلص من المال الحرام

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يسأل الكثير من الناس عن حكم الشرع في التخلص من المال الحرام فأجاب بعض اهل العلم وقال التخلص من المال الحرام واجب شرعاً فور التوبة، ولا يجوز الانتفاع به شخصياً إذا اكتُسب بعلم صاحبه بحرمته، ويكون ذلك بصرفه في وجوه الخير (كالفقراء، المساكين، المصالح العامة) وليس بنية الصدقة لنفسه، بل بنية التخلص من الخبيث، مع جواز أخذ الحاجة إن كان التائب فقيراً. 

  أحكام وتفاصيل التخلص من المال الحرام:

  • حكم التخلص: واجب عند التوبة، لأن استبقاءه معصية.
  • حالة الجهل بالحرمة: من اكتسب مالاً حراماً وهو يجهل التحريم، أو قلد من أفتاه بذلك، فلا يلزمه التخلص منه وله الانتفاع به.
  • طريقة التخلص (بمعرفة الحرمة):
    • أصحاب محددون: إذا كان للمال صاحب محدد (مثل المسروق)، يجب رده إليه.
    • لا أصحاب محددين: إذا كان المال من ربا، رشوة، أو تجارة محرمة، فيتم التخلص منه بإنفاقه في مصالح المسلمين العامة (مستشفيات، طرق، رصف، أو إعطائه للفقراء).
  • تخلص التائب من الربا: إذا كان التائب فقيراً، جاز له أخذ قدر حاجته من المال الحرام، والتخلص من الباقي، ولا حرج عليه في ذلك.
  • ضوابط الصدقة بالمال الحرام: لا يجوز إخراج المال الحرام بنية الصدقة "لأن الله طيب لا يقبل إلا طيباً"، بل هو "صرف للمال الخبيث".
  • كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
    وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
    وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
    وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
    كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ } .
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق