هموم وطن
السبت 09/مايو/2026 - 12:57 م 5/9/2026 12:57:38 PM
يبدو ان الكلاب الضاله داخل الأحياء والمدن الراقيه والقريبه من عواصم المحافظات تتمتع بنفس الخدمات والاهتمامات التى يلقاها سكان هذه الأماكن ، وكأن سكان القري والاماكن النائيه قد كتب عليهم الشقاء وتسول الخدمه كما كتب على كلابهم،
وعندما قامت الدنيا ولم تقعد بسبب هجوم وتغول الكلاب على المواطنين ومهاجمتهم فى وضح النهار كانت الخطط الحكوميه التى تم وضعها لم تضع القري والاماكن النائيه فى الحسبان، وذلك لانتشار جمعيات الرفق بالحيوان فى المدن أكثر منها فى القرى، وتوثيق عمل هذه الكيانات ايضا فى المدن والاحياء أكثر من القرى ، مع العلم ان معظم هذه الجمعيات هدف القائمين عليها هوالتربح وجمع التبرعات من خلال التبرعات التى تتدفق عليهم من الداخل والخارج
فقد أطلقت الحكومة خطة شاملة (180 يوماً) للتعامل مع الكلاب الضالة عبر تعقيمها وتحصينها ضد السعار (تم تحصين 121 ألف كلب عام 2025)، بهدف القضاء على السعار بحلول 2030، مع إنشاء مراكز إيواء (شلاتر) بالمحافظات، والتعاون مع المجتمع المدني، فكانت النتيجه ايضا من صالح كلاب المدن والاحياء أكثر منها فى القرى وذلك لسهولة حصرها داخل الأحياء مع وجود كثافه كبيرة من العماله بها بخلاف القرى التى تهرب الكلاب بحقولها او الى المتاطق الجبليه المتاخمه لهذه القرى والنتيجه إفتراس وإصابات يوميه بلاتوقف
اضف الى ذلك هناك صعوبه فى التنسيق بين المستشفيات ومديريات الطب البيطري فى المحافظات إلا من خلال قيام اهالي المصابين بتحرير محاضر فى الشرطة مما يقلل متابعة الكلاب المفترسه محل البلاغات
ولم تقتصر المفارقات الجوهريه بين كلاب القري وكلاب الأحياء عند هذا الحد ، فهناك عوامل اخرى مرتبطه بطبيعة كلاب والتى تتزاوج بحرية، مما يؤدي إلى تنوع في الأشكال والأحجام، عكس الكلاب المهجنة. ونظرا لمستوى المعيشه المتدنى لأهل القري ونوعية القمامة التى يقومون بالقائها فنجد ان كلاب القرى تعتمد على نفسها في البحث عن الطعام وخلال رحلة البحث تفترس الحيوانات والطيور والمواطنين ، فى سبيل العيش واطعام صغارها ، التى تزداد اعدادهم بطريقه سريعه نظرا لكثرة الانجاب لدى هذا النوع من الكلاب
مما يجعل الاهالي فى صراع يومى وثأر متجدد معهم فيلجأون تارة الى البحث عن انواع من السموم تمتاز بالقوي للقضاء عليهم ، وتارة اخري باستخدام الات حادة ، علاوة على المطاردة المستمرة التى تزيد الكلاب افتراسا وقوة
لذلك يجب ان تسير الخطط الحكوميه داخل القرى بالتوازى مع غيرها من المدن والاحياء للحد من قدرتها على الإنجاب لان الاعداد المستقبلية تنذر بالخطر فى ظل ارتفاع معدلات الإنجاب للكلاب بالقرى أكثر منها فى المدن


















0 تعليق