فضل العمرة وحكهما وأركانها في السنة النبوية

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ورد في فضل العمرة أحاديث نبوية كثيرة منها ما رواه أبو هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» [أخرجه البخاري فى كتاب: العمرة باب: "وجوب العمرة وفضلها" فتح الباري بشرح صحيح البخاري ٣/ ٦٩٨].

مفهوم العمرة

لغة: الزيارة، وقد اعتمر إذا أدى العمرة، وأعمره أعانه على أدائها [لسان العرب٤/ ٣١٠٢].

واصطلاحا: الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة بإحرام [الشرح الكبير بهامش حاشية الدسوقي ٢/٢].
حكم العمرة

ذهب المالكية وأكثر الحنفية إلى أن العمرة سنة مؤكدة في العمر مرة واحدة. وذهب بعض الحنفية إلى أنها واجبة في العمر مرة واحدة بناء على اصطلاح الحنفية في الواجب.

والأظهر عند الشافعية، هو المذهب عند الحنابلة: أن العمرة فرض في العمر مرة واحدة، ونص الإمام أحمد على أن العمرة لا تجب على المكي؛ لأن أركان العمرة معظمها الطواف بالبيت وهم يفعلونه فأجزأ عنهم.

واستدل الحنفية والمالكية على سنة العمرة بأدلة منها: ما رواه جابر بن عبد الله قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن العمرة أواجبة هي؟ قال: «لا، وأن تعتمروا هو أفضل». [أخرجه الترمذي في كتاب: الحَجَ باب "ما جاء في العمرة أواجبة هي أم لا"] [سنن الترمذي ٣/ ٢٧٠].

واستدل الشافعية والحنابلة على فرضية العمرة بقوله تعالى: {وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ} [البقرة: ١٩٦]  أي: افعلوهما تامّين، فيكون النص أمرًا بهما فيدل على فريضة الحج والعمرة.


كيفية أدائها

وتؤدى العمرة على ثلاثة أوجه:

(أ) إفراد العمرة: وذلك بأن يحرم بالعمرة، أي: ينويها ويلبي دون أن يتبعها بحج في أشهر الحج، أو يحج ثم يعتمر بعد الحج، أو يأتي بأعمال العمرة في غير أشهر الحج فهذه كلها إفراد للعمرة.

(ب) التمتع: وهو أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ويأتي بأعمالها ويتحلل ثم يحج فيكون متمتعا بأداء نسكين في سفر واحد ويجب عليه هدي التمتع.

(جـ) القِرَان: وهو أن يحرم بالعمرة والحج معًا في إحرام واحد، فيأتي بأفعالهما مجتمعين وتدخل أفعال العمرة في الحج عند الجمهور، ويجزئه لهما طواف واحد وسعي واحد عندهم ويظل محرمًا حتى يتحلل بأعمال يوم النحر في الحج.

ومذهب الحنفية: أن القارن يطوف طوافين ويسعى سعيين، طواف وسعي لعمرته وطواف وسعي لحجه، ولا يتحلل بعد أفعال العمرة بل يظل محرمًا أيضًا حتى يتحلل تحلل الحج، وكيفما أدى العمرة على وجه من هذه الوجوه تجزئ عنه [المغنى لابن قدامة ٥/ ١٣وما بعدها].


أركان العمرة 

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن أركان العمرة ثلاثة هي:

الإحرام والطواف والسعي، وهو مذهب المالكية والحنابلة [الشرح الكبير بهامش حاشية الدسوقي ٢/ ٢١].

والشافعية زادوا ركنًا رابعًا هو الحلق [مغنى المحتاج ١/ ٥١٣].

ومذهب الحنفية: أن الإحرام شرط للعمرة وركنهما واحد [بدائع الصنائع، الكاساني ٢/ ٢٢٧] وهو الطواف ويجب في العمرة الإحرام من الميقات وتجنب محظورات الإحرام.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق