المؤيدون: يحقق توازنًا قانونيًّا لدعم الاسرة واستقرارها بشكل أفضل
المعارضون: لا يستند إلى حاجة اجتماعية ملحة والأولوية لدعم الكيانات القائمة
طالبت بعض الأصوات خلال الأيام الماضية بإنشاء مجلس قومى للرجل. أقام عدد من المحامين دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، للمطالبة بإنشاء «المجلس القومى للرجل»، وإدراجه ضمن المجالس القومية المستقلة، وذلك وفقًا لأحكام الدستور.
وشملت الدعوى المطالبة بتمكين المجلس حال إنشائه من تمثيل الرجل فى مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية وقضايا الأحوال الشخصية، إلى جانب وضع نظام أساسى ينظم عمله واختصاصاته.
وأوضحت أن تجاهل هذا الامر، قد يؤدى إلى تفاقم الأزمات الأسرية بشكل غير مباشر، وأن الهدف ليس خلق صراع بين الرجل والمرأة، وإنما تحقيق توازن فى دراسة القضايا الاجتماعية.
وحددت الدائرة الثالثة بمحكمة القضاء الإدارى، جلسة 17 مايو الجارى، لنظر أولى جلسات الدعوى، التى حملت رقم 50345 لسنة 80 قضائية شق عاجل، طالب مقيموها بقبول الدعوى شكلًا، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبى المتمثل فى امتناع الجهة الإدارية عن إنشاء المجلس، وما يترتب على ذلك من آثار قانونية.
ردود الفعل مستمرة بشأن الدعوى القضائية المقامة من الرجال المتضررين من قانون الأسرة الحالى، مطالبين بإنشاء مجلس قومى للرجال، يهدف إلى تحقيق توازن قانونى، لدعم الاسرة واستقرارها بشكل أفضل، ويكون هناك ممثل للرجال لطرح وجهات نظرهم بشكل أفضل، خاصة أن إنشاء مجلس قومى للمرأة دون إنشاء مجلس قومى للرجل، يُعتبر تمييزا، وأن الرجل يمثل «الطرف الآخر» فى المعادلة الاجتماعية، ويواجه مشكلات أسرية واجتماعية أسوة بالمرأة، وتحتاج إلى دراسة علمية وتشريعية متخصصة، بدلًا من تركها دون معالجة مؤسسية.
وشهدت الساحة التشريعية والقضائية، خلال السنوات الماضية مناقشات ومطالبات متكررة حول مقترح إنشاء «المجلس القومى للرجل»، قدمت داخل البرلمان، ثم انتقلت إلى النقاش المجتمعى، ووصلت مؤخراً إلى ساحات القضاء الإدارى، لتتحول من مجرد طرح تشريعى إلى قضية رأى عام تتجدد كل عام.
ومن جانب آخر هناك بعض الأصوات الرافضة للمقترح، ومنها عضوات فى الجمعيات الحقوقية للمرأة، إذ أكدن أن إنشاء مجالس قومية عادة يكون مرتبطا بدعم الفئات الأكثر احتياجا للتمكين المجتمعى، وليس الفئات الأكثر تمثيلًا فى البنية التشريعية.
وأن الرجل فى مصر يتمتع بالفعل بتمثيل واسع داخل المؤسسات التشريعية والتنفيذية، ما يجعل فكرة إنشاء مجلس خاص به محل تساؤل حول جدواه.
وأوضحت ناشطات حقوقيات أن المقترح لا يستند إلى حاجة اجتماعية ملحة، وذهب بعضهن إلى وصفه بأنه «طرح غير قابل للتطبيق»، لأن الأولوية يجب أن تكون لدعم الكيانات القائمة بدلًا من إنشاء مؤسسات جديدة.
وأوضح المحامى بالنقض، عصام عجاج، أن جميع القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية منذ عام 2000 مع إنشاء المجلس القومى للمرأة، صدرت لصالح المرأة ووقفت فى جانبها فقط، واستشهد على ذلك ببعض الامثلة، منها رفع سن الحضانة ثلاث مرات متتالية منذ عام 2001 ليصل إلى من 9 إلى 10 ثم 12 والآن 15 عاما «دون سند قانونى أو شرعى» على حد وصفه، وأيضا انتقال الحضانة لأطراف بعيدة بعد وفاة الأم قبل أن تصل للأب، وكذلك «رباعية العقوبة» ضد الرجل فى ملف النفقة، التى تشمل الحبس بقانون الأسرة، وقانون العقوبات، والمنع من الخدمات الحكومية، والمنع من السفر، وهذه بعض الأمثلة التى تحتاج إلى تحقيق توازن قانونى بين الجنسين والمؤسسات الممثلة لهم تشريعيا وقانونيا، لدعم الاسرة واستقرارها بشكل أفضل، لأن الوضع الحالى، وما حدث خلال السنوات الماضية، نجد أن هناك 6 ملايين مطلقة، و4 ملايين أرملة، و25 مليون امرأة بلا زواج بسبب عزوف الرجال عن الزواج.
واختتم قائلاً إن الدعوى تنطلق من مبدأ أن المواطنين لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات، والتمييز والحض على الكراهية جريمة، وقال إن إنشاء مجلس قومى للمرأة دون إنشاء مجلس قومى للرجل، يُعتبر تمييزا، وهدفنا هو تحقيق توازن قانونى يدعم الاسرة المصرية واستقرارها بشكل أفضل، ومعالجة السلبيات التى ظهرت خلال السنوات الماضية.


















0 تعليق