أعلنت بريطانيا عن حالة جديدة مشتبه بإصابتها بفيروس «هانتا» لأحد مواطنيها فى جزيرة «تريستان دا كونا» بجنوب المحيط الأطلنطى، وذلك إضافة إلى حالتين مؤكدتين تم تسجيلهما سابقا، فى الوقت الذى تتواصل فيه الجهود لتتبع ركاب السفينة السياحية (هونديوس) التى تفشى فيها الفيروس ومخالطيهم المباشرين، وذلك بعد إعلان إسرائيل عن تسجيل أول حالة بمستعمراتها بالداخل الفلسطينى المحتل.
ولم تكشف الوكالة المعنية بالسلامة الصحية فى بريطانيا عن مزيد من التفاصيل بشأن الحالة الجديدة المشتبه بها فى الجزيرة، وهى أبعد جزيرة مأهولة فى العالم، يقطنها نحو 200 شخص فقط، والتى توقفت فيها السفينة السياحية فى 15 أبريل الماضى. وأعلنت وكالة الأمن الصحى البريطانية أنه ستتم إعادة المواطنين البريطانيين الذين لا تظهر عليهم أعراض المرض إلى بلادهم، وسيُطلب منهم عزل أنفسهم لمدة 45 يوما.
وكان قد نزل سبعة بريطانيين من السفينة فى 24 أبريل ابريل فى جزيرة «سانت هيلينا» فى المحيط الأطلسى، وأفادت الوكالة بأن اثنين منهم يخضعان حالياً للعزل فى بريطانيا وأربعة فى «سانت هيلينا»، بينما تم تحديد مكان الشخص الخامس خارج بريطانيا، وتوفى ثلاثة أشخاص بالفيروس، وهما زوجان هولنديان، ومواطن ألمانى على متن السفينة بعد إصابتهم بالمرض، فى حين يتلقى أربعة أشخاص آخرين، بريطانيان وهولندى وسويسرى، تأكدت إصابتهم بالفيروس العلاج فى مستشفيات بهولندا وجنوب أفريقيا وسويسرا.
وتواصل السلطات الصحية فى أربع قارات تعقب ومراقبة الركاب الذين نزلوا من سفينة قبل اكتشاف تفشى المرض القاتل. كما أنهم يحاولون تعقب الآخرين الذين ربما كانوا على اتصال بهم منذ ذلك الحين، وعاد 23 راكبا من رحلة بحرية مصابة بفيروس «هانتا» القاتل إلى منازلهم فى جميع أنحاء العالم، بما فى ذلك إلى الولايات المتحدة دون علمهم بأنهم تعرضوا للإصابة بهذا الفيروس.
وقالت صحيفة «نيويورك بوست» إن 23 راكبا على الأقل من السفينة السياحية «إم فى هونديوس» المصابة بفيروس «هانتا» قد غادروا السفينة بالفعل وعادوا إلى منازلهم، بما فى ذلك إلى الولايات المتحدة، وأحدهم قد مرض بالفعل.
وحذر خبراء من الأرجنتين، أن ارتفاع درجات الحرارة يوسع نطاق انتشار فيروس «هانتا»، لأنه جزئيًا، مع ارتفاع درجات الحرارة وتغير النظم البيئية، يجعل القوارض الحاملة لفيروس «هانتا» أن تزدهر فى أماكن أكثر بشكل أوسع، حيث ينتقل الفيروس عبر فضلات القوارض
وقال هوجو بيتزى، أحد أبرز المتخصصين الأرجنتينيين فى الأمراض المعدية، ولكن لا شك فى أن الفيروس ينتشر أكثر فأكثر مع مرور الوقت.
وأشارت صحيفة انفوباى الأرجنتينية، إلى أن السلطات والخبراء فى الأرجنتين تحاول تحديد ما إذا كانت بلادهم مصدر تفشى فيروس «هانتا» القاتل الذى أصاب سفينة سياحية فى المحيط الأطلنطى.
وكشفت وزارة الصحة الأرجنتينية عن تسجيل 101 إصابة بفيروس «هانتا» منذ يونيو الماضى، أى ما يقارب ضعف عدد الحالات المسجلة خلال الفترة نفسها من العام السابق.
أعرب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عن قلقه من احتمال انتشار فيروس «هانتا» النادر، وقال ترامب، فى تصريحات للصحفيين، إنه تم اطلاعه على الوضع مضيفا: «نأمل أن يكون الأمر تحت السيطرة إلى حد كبير».
وأكدت وزارة الصحة الفلبينية، أنها تتخذ الإجراءات اللازمة لتكون على أهبة الاستعداد فى حالة تفشى فيروس «هانتا» على أراضيها.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة، ألبرت دومينجو: نحن نتابع عن كثب تطورات الوضع فيما يتعلق بفيروس «هانتا»، ونحن على أتم الاستعداد للتعاطى مع أى تفشى محتمل، وأوضح «دومينجو» أن هناك تنسيقا على مدار الساعة بين وزارة الصحة ومكتب الحجر الصحى الذى يحمى حدود بلاده.
وبشأن المواطنين الفلبينيين الذين يعملون ضم طاقم سفينة «إم فى هونديوس» الموبوءة، قال «دومينجو»، إنه بمجرد رسو السفينة فى جزر الكنارى بإسبانيا، وتأكد السلطات هناك من سلامة من على متنها، سيتم تطبيق بروتوكولا صارما ستصدره منظمة الصحة العالمية قريبا بشأن كيفية إعادة 38 فلبينيا من طاقم السفينة جوا بأمان وكرامة إلى وطنهم.
وفيروس «هانتا» عبارة عن مجموعة من الفيروسات التى تحملها القوارض وتسبب أمراضا شديدة للبشر، وعادة ما يصاب الناس من خلال الاتصال بالقوارض المصابة أو بولها أو فضلاتها أو لعابها.
ولا يزال نحو 150 راكباً محاصرين ومعزولين فى غرفهم على متن السفينة الموجودة بالقرب من جزر كيب فيردى (الرأس الأخضر) قبالة غرب أفريقيا، بانتظار الإبحار إلى جزر الكنارى الإسبانية.
من المتوقع أن ترسو السفينة فى تينيريفى، وهى إحدى أكبر جزر الكنارى، اليوم السبت أو غدا الأحد، إذ تستعد السلطات الإسبانية لإجلاء أكثر من 140 من ركاب السفينة وطاقمها، وذكر مسؤولون بقطاع الصحة إنهم سيقومون بعمليات إجلاء حذرة.


















0 تعليق