هل يجوز قطع الصلاة عند طرق الباب؟.. أمين الفتوى يجيب

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المواطنين حول حكم قطع الصلاة عند سماع طرق شديد على باب المنزل أثناء أدائها.

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن الحكم يختلف باختلاف نوع الصلاة وظروف الموقف، مشيرًا إلى أنه إذا كانت الصلاة نافلة، كالسنة القبلية أو البعدية أو أي صلاة تطوع، فيجوز للمصلي أن يقطعها ويفتح الباب ثم يعيد الصلاة مرة أخرى، ولا حرج عليه في ذلك، لأن الأمر في النوافل فيه سعة وتيسير.

أما في صلاة الفريضة، فأكد أنها من أعظم العبادات، ولا ينبغي قطعها إلا لسبب ضروري، موضحًا أنه إذا كان الطرق على الباب شديدًا ومتكررًا بما يدل على وجود أمر طارئ أو خطر، كاحتمال وجود حريق أو استغاثة أو أمر عاجل، فيجوز في هذه الحالة قطع الصلاة وفتح الباب، ثم إعادة الصلاة بعد ذلك، ولا إثم عليه.

وأضاف أنه إذا لم يكن الطرق يدل على ضرورة ملحة، فعلى المصلي أن يُكمل صلاته، ويمكنه أن يرفع صوته بالتكبير أو القراءة ليُشعر الطارق بأنه في الصلاة، كما يُستحب التخفيف في الصلاة لإنهائها سريعًا ثم التوجه لفتح الباب.

وأشار إلى أنه إذا كان الباب قريبًا ويمكن فتحه بحركات يسيرة دون الانحراف عن القبلة أو الإكثار من الحركة، فلا مانع من ذلك مع استكمال الصلاة، وتظل صلاته صحيحة.
 

هل يجوز حرمان البنات من الميراث وإعطاء الأرض للذكور فقط 

وأجاب في سياق آخر على سؤال ورد من أحد المواطنين حول جواز توزيع الأرض الزراعية على الإخوة الذكور فقط دون الإناث.

وأوضح أن الميراث من الأحكام التي تولى الله سبحانه وتعالى تقسيمها بنفسه في القرآن الكريم، خاصة في سورة النساء، تأكيدًا على أهميته وخطورة التعدي فيه، مشددًا على أن حرمان البنات من الميراث بعد وفاة المورث أمر غير جائز شرعًا ويعد ظلمًا ومخالفة صريحة لأحكام الله.

وأشار إلى أن جميع ممتلكات الإنسان بعد وفاته، من أرض أو مال أو عقار، تُعد ميراثًا يتم توزيعه وفق الأنصبة الشرعية، حيث يكون للذكر مثل حظ الأنثيين، ولا يجوز استبعاد أي وارث مستحق، سواء كان ذكرًا أو أنثى.

وأضاف أن ما يمكن فعله حال حياة الإنسان يختلف عن الميراث، إذ يجوز له أن يتصرف في أمواله كما يشاء، فيعطي أو يهب من ماله لمن يريد، سواء للذكور أو الإناث، بل ويمكن أن يميز بعضهم لسبب مشروع، بشرط ألا يكون القصد هو التحايل على حرمان باقي الورثة من حقوقهم بعد الوفاة.

وأكد أن النية هنا أمر مهم، فإذا كان الهدف هو العدل أو المكافأة أو سد احتياج، فلا حرج، أما إذا كان القصد حرمان البنات من الميراث بعد الوفاة، فهذا لا يجوز شرعًا.

كما أوضح أن الوصية جائزة، لكن في حدود الثلث فقط من التركة، وما زاد عن ذلك يتوقف على موافقة جميع الورثة.

وشدد على أن أي أموال أو ممتلكات تم نقلها بالفعل في حياة الشخص وأصبحت ملكًا لمن أُعطيت لهم، لا تُعد من الميراث بعد وفاته، أما ما لم يُنقل رسميًا وبقي في ملكه حتى الوفاة، فيُقسم وفق أحكام الميراث الشرعية.

اقرأ المزيد..

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق