مورينيو يعود بشروط صارمة.. مشروع “الرجل الواحد” يطرق أبواب ريال مدريد

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عاد اسم جوزيه مورينيو ليتصدر المشهد داخل أروقة ريال مدريد، بعدما كشفت تقارير صحفية إسبانية عن وضع المدرب البرتغالي سلسلة شروط صارمة للموافقة على العودة إلى قيادة الفريق الملكي خلال المرحلة المقبلة.


ووفقا لما أوردته صحيفة “ESdiario”، فإن مورينيو لا يرغب في العودة إلى مدريد كمدرب تقليدي يقتصر دوره على إدارة المباريات فقط، بل يسعى لفرض مشروع متكامل يمنحه صلاحيات واسعة داخل النادي، تبدأ من سوق الانتقالات ولا تنتهي عند إعادة هيكلة الأجهزة الفنية والطبية.


ويبدو أن المدرب البرتغالي، الذي سبق له قيادة ريال مدريد بين عامي 2010 و2013، يريد تفادي الأخطاء التي واجهته خلال فترته الأولى، عندما اصطدم في أكثر من مناسبة بإدارة النادي وبعض اللاعبين الكبار داخل غرفة الملابس.


ومن أبرز الشروط التي طلبها مورينيو الحصول على عقد يمتد لعامين على الأقل، لضمان الاستقرار ومنحه الوقت الكافي لتنفيذ مشروعه الفني، خاصة في ظل القناعة التي يحملها بأن إعادة بناء الفريق تحتاج إلى عمل طويل المدى وليس حلولا مؤقتة.


كما طالب المدرب البرتغالي بالحصول على صلاحيات مباشرة في ملف التعاقدات، سواء فيما يتعلق بالصفقات الجديدة أو اللاعبين المرشحين للرحيل، وهو ما يعكس رغبته في تشكيل فريق يتناسب بالكامل مع أفكاره التكتيكية وشخصيته الصارمة.


وتحدثت التقارير أيضا عن رغبة مورينيو في الاستغناء عن سبعة لاعبين لا ينسجمون مع خطته المستقبلية، دون الكشف عن الأسماء بشكل رسمي، الأمر الذي فتح باب التكهنات داخل الصحافة الإسبانية بشأن هوية النجوم المهددين بالخروج من “سانتياجو برنابيو”.


ولم تتوقف مطالب المدرب البرتغالي عند الجانب الفني فقط، بل امتدت إلى الجهاز الطبي والبدني، حيث طالب برحيل المعد البدني الشهير أنطونيو بينتوس، بسبب اقتناعه بأن كثرة الإصابات العضلية التي ضربت الفريق خلال الموسم الأخير تعكس وجود خلل في الإعداد البدني.


كما شدد مورينيو على ضرورة الاعتماد على رأي طبي مستقل في ملفات الإصابات، في خطوة تهدف إلى تجنب تكرار الأزمات التي عانى منها النادي في السنوات الأخيرة، خاصة مع غياب عدد من اللاعبين الأساسيين لفترات طويلة.
ومن بين المطالب اللافتة أيضا تقليص الجولات الصيفية التجارية التي يخوضها ريال مدريد في الولايات المتحدة وآسيا، حيث يرى المدرب البرتغالي أن التركيز المبالغ فيه على العوائد الاقتصادية يؤثر سلبا على جاهزية الفريق بدنيا وفنيا قبل انطلاق الموسم.


ويسعى مورينيو كذلك للاحتفاظ بطاقمه الفني الحالي القادم من بنفيكا، مع الإبقاء على ألفارو أربيلوا داخل الجهاز التدريبي، في محاولة لتحقيق التوازن بين الخبرة الأجنبية والهوية المدريدية داخل الفريق.


كما تضمنت شروطه أن يكون فلورنتينو بيريز هو حلقة التواصل الوحيدة بينه وبين الإدارة، وهي نقطة تعكس رغبة المدرب البرتغالي في تقليل التدخلات الإدارية وتجنب الصراعات الداخلية التي حدثت في فترته السابقة.
وتعيش إدارة ريال مدريد حاليا حالة من الانقسام بشأن فكرة منح مورينيو هذا الحجم الكبير من الصلاحيات، حيث يرى البعض أن النادي بحاجة إلى شخصية قوية قادرة على إعادة الانضباط، بينما يخشى آخرون من تكرار الأزمات التي رافقت ولايته الأولى.

أخبار ذات صلة

0 تعليق