تعرف علي فضل العدل في الغضب والرضا

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

العدل في الرضا والغضب يعني التزام الحق والإنصاف في الأقوال والأفعال تجاه النفس والغير، بغض النظر عن الحالة العاطفية، وهو من خصال المتقين وسبب للنجاة. يتضمن العدل عند الغضب عدم الظلم، وعند الرضا عدم المبالغة أو المحاباة، وهو تطبيق للآية الكريمة: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾.

 وقال الدكتور تاج الدين نوفل  ان أهمية العدل في الرضا والغضب:

  • من المنجيات: عدّه النبي ﷺ من أسباب النجاة الثلاثة (العدل في الرضا والغضب، القصد في الفقر والغنى، وخشية الله في السر والعلانية).
  • توازن القلب: يجعل القلب ميزاناً للحق، لا يستفزه الغضب ولا يميل به الهوى أو الرضا.
  • حفظ الحقوق: يضمن صيانة الحقوق وانتشار الأمن والأمان في المجتمع.

تطبيقات ومظاهر العدل:

  • في الغضب: ألا يدفع الغضب إلى الكذب، أو الفجور في الخصومة، أو ظلم من يغضب عليه.
  • في الرضا: ألا يميل الرضا إلى الشهادة الزور، أو التزكية بغير حق، أو محاباة القريب والثناء عليه بغير استحقاق.
  • مع الأعداء: إنصاف الناس وإعطاؤهم حقوقهم حتى لو كانوا أعداءً.

سبل تحقيق العدل (نصائح نبوية):

  • معالجة الغضب: الجلوس أو الاضطجاع إذا غضب المرء وهو قائم، والوضوء، والاستعاذة بالله من الشيطان.
  • التربية على ضبط النفس: دعاء الله بـ "كلمة الحق في الغضب والرضا".
  • تذكر الله: خشية الله في السر والعلانية تمنع من اتباع الهوى.

يعد هذا الخلق من أسمى القيم الإنسانية التي تضمن استقامة الفرد وحفظ حقوق الجماعة.

كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق