ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن سفينة شحن أصيبت بمقذوف مجهول في مضيق هرمز، مضيفة أن الآثار البيئية الناجمة عن الحادث غير معروفة.
وقالت الهيئة البريطانية في بيان تحذيري، إنها تلقت بلاغا يؤكد تعرض إحدى سفن الشحن لضربة مباشرة بواسطة مقذوف مجهول، فيما لم يعرف حجم الأضرار أو التداعيات البيئية الناجمة عن الحادث.
ودعت الهيئة جميع السفن المبحرة في المنطقة إلى توخي الحذر وإبلاغها فورا عن أي أنشطة مشبوهة، في الوقت الذي تواصل فيه السلطات المعنية تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد مصدر الهجوم.
وفي وقت سابق، ذكرت قناة "برس تي في" الإيرانية أن إيران أنشأت آلية جديدة لإدارة مرور السفن عبر مضيق هرمز، فيما حذرت إيران البحرية الأمريكية مطالبة إياها بالبقاء خارج المضيق، وقالت إن السفن التجارية ستحتاج إلى تنسيق أي عبور مع الجيش الإيراني.
وتأتي هذه التطورات في ظل هدنة وصفت بالهشة، وتصاعد التحذيرات الدولية من تصعيد عسكري في المنطقة مع تزايد الدعوات إلى مواصلة دعم جهود الوساطة.
ترامب يعلن تعليق عملية "مشروع الحرية" في مضيق هرمز
وكان قد أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تعليق "مشروع الحرية"، المعني بتأمين حركة السفن عبر مضيق هرمز، لفترة قصيرة، مشيراً إلى "تقدم كبير نحو التوصل إلى اتفاق كامل ونهائي" مع ممثلي إيران.
وكتب ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشيال": "بناءً على طلب من باكستان ودول أخرى، وفي ضوء النجاح العسكري الهائل الذي حققناه خلال الحملة ضد إيران، بالإضافة إلى التقدم الكبير الذي تحقق نحو التوصل إلى اتفاق كامل ونهائي مع ممثلي إيران، فقد اتفقنا بشكل متبادل على أنه، بينما سيظل الحصار قائماً بكامل قوته وتأثيره، سيتم تعليق مشروع الحرية (حركة السفن عبر مضيق هرمز) لفترة قصيرة لمعرفة ما إذا كان بالإمكان استكمال الاتفاق وتوقيعه".
ترامب يعلن إطلاق "مشروع الحرية" لتأمين خروج السفن العالقة في مضيق هرمز
وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في منشور مطوّل عبر منصة تروث سوشل، أن دولاً من مختلف أنحاء العالم، ومعظمها غير منخرط في النزاع الدائر في الشرق الأوسط، طلبت من الولايات المتحدة التدخل للمساعدة في تحرير سفنها العالقة في مضيق هرمز.
وأوضح ترامب أن هذه السفن تعود لدول "محايدة" لا علاقة لها بالأحداث الجارية، واصفاً إياها بأنها "أطراف بريئة" تأثرت بالظروف الراهنة. وأضاف أن الولايات المتحدة أبلغت تلك الدول بأنها ستعمل على توجيه سفنها وإخراجها بأمان من الممرات المائية المقيدة، بما يسمح لها باستئناف أنشطتها التجارية بشكل طبيعي.
وأشار إلى أنه وجّه ممثليه لبذل أقصى الجهود لضمان خروج السفن وطواقمها بسلام من المضيق، مؤكداً أن هذه السفن لن تعود إلى المنطقة حتى تصبح آمنة تماماً للملاحة.
وكشف ترامب عن إطلاق عملية تحمل اسم "مشروع الحرية"، والتي من المقرر أن تبدأ صباح يوم غد الاثنين بتوقيت الشرق الأوسط، وتهدف إلى تسهيل حركة السفن العالقة وتخفيف معاناة طواقمها.
محادثات إيجابية
وفي سياق متصل، لفت إلى أن ممثليه يجرون "محادثات إيجابية للغاية" مع إيران، معرباً عن تفاؤله بإمكانية أن تسفر هذه المناقشات عن نتائج إيجابية لجميع الأطراف.
وأكد أن تحريك السفن يهدف بالدرجة الأولى إلى مساعدة أشخاص وشركات ودول "لم ترتكب أي خطأ"، مشدداً على أن هذه الخطوة تمثل مبادرة إنسانية من جانب الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط، و"بشكل خاص إيران".
وأضاف أن العديد من هذه السفن بدأت تعاني من نقص في الغذاء والإمدادات الأساسية اللازمة لبقاء الطواقم في ظروف صحية مناسبة، معتبراً أن هذه المبادرة قد تسهم في تعزيز حسن النية بين الأطراف المتنازعة.
واختتم ترامب تصريحه بتحذير واضح، مفاده أن أي تدخل لعرقلة هذه العملية الإنسانية سيُقابل برد حازم.
هجوم واسع على إيران
الجدير بالذكر، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل يوم 28 فبراير الماضي، هجوما واسعا على إيران، أعلن خلاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي وقادة عسكريين.
وردت إيران بإغلاق مضيق هرمز وشن هجمات صاروخية واسعة استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية في عدة دول خليجية، من بينها الإمارات والبحرين والكويت وقطر.
بدورها، توجه إيران ضربات إلى القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة ومواقع داخل إسرائيل.
قمة تاريخية في إسلام آباد
واستضافت العاصمة الباكستانية إسلام آباد يوم السبت جولة مفصلية من المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في أول لقاء من نوعه منذ اندلاع الحرب.
وجاءت المحادثات وسط إجراءات أمنية مشددة، شملت إغلاق شوارع وإعلان عطلة عامة مفاجئة ليومين في إسلام آباد لتأمين وصول الوفود.
الوفد الأمريكي ضم نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وفق ما أفادت به تقارير أمريكية.
وترأس رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وقال التلفزيون الإيراني إن الوفد الإيراني ضم وزير الخارجية وأمين مجلس الدفاع ومحافظ البنك المركزي وعدداً من أعضاء البرلمان
جدول الأعمال كان غير محسوم بسبب خلافات عميقة حول شروط وقف إطلاق النار.
الخلاف الأبرز يتمحور حول "مقترحات من 10 نقاط":
الولايات المتحدة طرحت (وفق تقارير) التزامات تشمل
- منع إيران من امتلاك سلاح نووي
- تسليم اليورانيوم عالي التخصيب
- فرض قيود على القدرات الدفاعية
- إعادة فتح مضيق هرمز
إيران من جهتها تطالب بـ:
- رفع العقوبات
- تعويضات عن الحرب
- اعتراف بحقها في التخصيب
- (في بعض الطروحات) الاعتراف بالسيطرة على مضيق هرمز
وفد إيران يغادر باكستان بعد فشل المفاوضات مع أمريكا
وغادر الوفد الإيراني المفاوض باكستان، بعد الانتهاء من المحادثات مع الولايات المتحدة الأميركية دون التوصل إلى اتفاق.
وكان الوفد الأميركي قد غادر إسلام أباد، إثر فشل جولة المحادثات التي استضافتها باكستان، واستمرت نحو 21 ساعة بحسب ما ذكر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي قاد الوفد الأميركي.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن التوصل إلى اتفاق خلال جلسة مفاوضات واحدة مع الولايات المتحدة لم يكن أمرا متوقعا، بعدما فشلت جولة المحادثات.
ونقلت هيئة البث الإيرانية الرسمية "ايريب" عن الناطق باسم الخارجية إسماعيل بقائي قوله "من الطبيعي أنه منذ البداية، لم يكن علينا أن نتوقع التوصل إلى اتفاق خلال جلسة واحدة.. لا أحد كان يتوقع ذلك".
وأضاف أن طهران "واثقة من أن الاتصالات بيننا وبين باكستان، ومع أصدقائنا الآخرين في المنطقة، ستتواصل".
وكانت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء قالت إن "العراقيل والمطالب الأميركية الزائدة في بعض الملفات، خاصة الموضوع النووي وقضية مضيق هرمز، حالت دون تشكيل تفاهم وتوافق أولي، ولم يتم التوصل إلى إطار مشترك".







0 تعليق