وزيرا خارجية الصين وإيران يبحثان التطورات الدولية

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

استقبل وزير الخارجية الصيني وانج يي في بكين، الأربعاء، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في أول زيارة يجريها إلى الصين منذ اندلاع حرب إيران.

وذكرت وكالة الأنباء الصينية "شينخوا" أن الوزيرين أجريا جلسة مباحثات، فيما قالت وكالة "إنسا" الإيرانية، إن عراقجي ووانج بحثا "العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية".

ووفق وزارة الخارجية الإيرانية تندرج زيارة عراقجي إلى بكين في إطار "مواصلة المشاورات الدبلوماسية مع مختلف الدول"، و"تبادل وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية والدولية".

وفي واشنطن، أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، عن أمله في أن تؤكد بكين لطهران، خلال زيارة عراقجي، ضرورة إنهاء إغلاق مضيق هرمز.

وفي وقت سابق، الثلاثاء، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق عملية "مشروع الحرية" التي كانت تستهدف مرافقة السفن العالقة للخروج من مضيق هرمز، لإتاحة المجال أمام التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع إيران، لكنه أكد أن الحصار الذي تفرضه القوات الأميركية على الموانئ الإيرانية سيبقى قائماً.

وأعلن ترمب القرار في منشور على "تروث سوشيال"، موضحاً أن العملية التي بدأت الاثنين في هذا الممر البحري الحيوي للطاقة العالمية، ستتوقف لفترة قصيرة لمعرفة ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب.

وقال ترمب إن هذه الخطوة جاءت "بناءً على طلب باكستان ودول أخرى، وبسبب النجاح العسكري الكبير الذي حققناه خلال الحملة ضد إيران، بالإضافة إلى التقدم الكبير نحو اتفاق كامل ونهائي مع ممثلي إيران".

زيارة ترمب إلى بكين

وتأتي زيارة عراقجي قبل أيام من زيارة ترمب إلى بكين المرتقبة بين يومي 14 و15 مايو الجاري، حيث يعقد قمة مع نظيره الصيني شي جين بينج، وفقاً للبيت الأبيض.

ووصف ترمب، الاثنين، زيارته إلى الصين بأنها "مهمة للغاية"، مؤكداً أن "الأمور مع بكين تسير بشكل جيد".

وامتنعت الصين عن توجيه انتقادات مباشرة لترمب خلال حرب إيران، في مسعى واضح لتهدئة التوترات قبيل القمة، فيما بدا أن ترمب بدوره يتعامل بحذر مع نقاط الخلاف المحتملة.

وفي أبريل الماضي، قال ترمب إن "الولايات المتحدة اعترضت سفينة كانت تنقل معدات عسكرية إلى إيران"، معرباً عن اعتقاده بأنها "هدية من الصين". ولكن ⁠وزارة ‌الخارجية الصينية ​رفضت هذه الاتهامات.


هجوم واسع على إيران

 

الجدير بالذكر، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل يوم 28 فبراير الماضي، هجوما واسعا على إيران، أعلن خلاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي وقادة عسكريين.

وردت إيران بإغلاق مضيق هرمز وشن هجمات صاروخية واسعة استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية في عدة دول خليجية، من بينها الإمارات والبحرين والكويت وقطر.

بدورها، توجه إيران ضربات إلى القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة ومواقع داخل إسرائيل.

قمة تاريخية في إسلام آباد

واستضافت العاصمة الباكستانية إسلام آباد يوم السبت جولة مفصلية من المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في أول لقاء من نوعه منذ اندلاع الحرب.

وجاءت المحادثات وسط إجراءات أمنية مشددة، شملت إغلاق شوارع وإعلان عطلة عامة مفاجئة ليومين في إسلام آباد لتأمين وصول الوفود.

الوفد الأمريكي ضم نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، وفق ما أفادت به تقارير أمريكية.

وترأس رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وقال التلفزيون الإيراني  إن الوفد الإيراني ضم وزير الخارجية وأمين مجلس الدفاع ومحافظ البنك المركزي وعدداً من أعضاء البرلمان

جدول الأعمال كان غير محسوم بسبب خلافات عميقة حول شروط وقف إطلاق النار.

الخلاف الأبرز يتمحور حول "مقترحات من 10 نقاط":
الولايات المتحدة طرحت (وفق تقارير) التزامات تشمل
- منع إيران من امتلاك سلاح نووي
- تسليم اليورانيوم عالي التخصيب
- فرض قيود على القدرات الدفاعية
- إعادة فتح مضيق هرمز
إيران من جهتها تطالب بـ:
- رفع العقوبات
- تعويضات عن الحرب
- اعتراف بحقها في التخصيب
- (في بعض الطروحات) الاعتراف بالسيطرة على مضيق هرمز

وفد إيران يغادر باكستان بعد فشل المفاوضات مع أمريكا

وغادر الوفد الإيراني المفاوض باكستان، بعد الانتهاء من المحادثات مع الولايات المتحدة الأميركية دون التوصل إلى اتفاق.

وكان الوفد الأميركي قد غادر إسلام أباد، إثر فشل جولة المحادثات التي استضافتها باكستان، واستمرت نحو 21 ساعة بحسب ما ذكر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي قاد الوفد الأميركي.

وأكدت الخارجية الإيرانية أن التوصل إلى اتفاق خلال جلسة مفاوضات واحدة مع الولايات المتحدة لم يكن أمرا متوقعا، بعدما فشلت جولة المحادثات.

ونقلت هيئة البث الإيرانية الرسمية "ايريب" عن الناطق باسم الخارجية إسماعيل بقائي قوله "من الطبيعي أنه منذ البداية، لم يكن علينا أن نتوقع التوصل إلى اتفاق خلال جلسة واحدة.. لا أحد كان يتوقع ذلك".

وأضاف أن طهران "واثقة من أن الاتصالات بيننا وبين باكستان، ومع أصدقائنا الآخرين في المنطقة، ستتواصل".

وكانت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء قالت إن "العراقيل والمطالب الأميركية الزائدة في بعض الملفات، خاصة الموضوع النووي وقضية مضيق هرمز، حالت دون تشكيل تفاهم وتوافق أولي، ولم يتم التوصل إلى إطار مشترك".
 

أخبار ذات صلة

0 تعليق