بأعين يابانية وأيادٍ مصرية..
انطلقت بمحافظة البحر الأحمر مبادرة “سفراء الهوية والتراث والتعليم المبتكر الياباني”، برعاية وتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تستهدف صقل مهارات الأجيال الجديدة وفق أحدث النظم التعليمية العالمية، مع الحفاظ على الهوية المصرية الأصيلة.
وتُعد المبادرة، التي أسسها الدكتور حسين زناتي، نموذجًا رائدًا يجمع بين المنهجية التعليمية اليابانية المتقدمة والخصوصية الثقافية المصرية، وذلك بالتعاون مع عدد من الجهات الأكاديمية والسياسية، من بينها الجامعات اليابانية، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، بما يعزز من فرص إعداد جيل قادر على المنافسة عالميًا دون التفريط في جذوره الوطنية.
وتركز المبادرة على إعداد “سفراء” للهوية والتراث، يمتلكون أدوات الابتكار الحديثة، ويؤدون دورًا محوريًا كجسر ثقافي وتكنولوجي يربط بين محافظة البحر الأحمر والعالم، لا سيما اليابان، من خلال برامج تدريبية وتطبيقية قائمة على مهارات التفكير التصميمي (Design Thinking) وتنمية المهارات الحياتية.
وتسعى المبادرة إلى تمكين المعلمين والطلاب عبر تطوير قدراتهم الإبداعية، وتعزيز اعتزازهم بتراث المدن الساحلية، مع تأهيلهم لتقديم هذا التراث بصورة عصرية تواكب متطلبات السياحة الثقافية والتواصل الدولي.
المشاركين في فعاليات ومعسكرات دولية افتراضية
كما تتضمن المبادرة دمج المشاركين في فعاليات ومعسكرات دولية افتراضية بالتعاون مع جامعة تشوكيو للهندسة والتكنولوجيا بمدينة تويوتا اليابانية، إلى جانب شراكات أكاديمية مع الجامعة الأمريكية بالقاهرة، خاصة في مجالات العلوم الحديثة مثل النانوتكنولوجي.
وفي إطار دعم الاستدامة الثقافية، تعمل المبادرة على توثيق تراث محافظة البحر الأحمر من خلال إنشاء أول مكتبة إبداعية متخصصة في الهوية والتراث للمدن الساحلية، بما يسهم في حفظ الموروث الثقافي وتقديمه للأجيال المقبلة بأساليب مبتكرة.
وأكد القائمون على المبادرة أن هذا المشروع يمثل نقلة نوعية في مفهوم التعليم، حيث يتحول المعلم والمتعلم من مجرد متلقين للمعرفة إلى شركاء فاعلين في إنتاجها، بما يعزز من قدراتهم على الابتكار والانفتاح على الثقافات المختلفة، مع الحفاظ على الخصوصية المصرية.
وقد حظيت المبادرة بدعم واسع من قيادات حزب مستقبل وطن بمحافظة البحر الأحمر، إلى جانب قيادات تعليمية وتنفيذية، حيث تم توجيه الشكر والتقدير لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والسيد النائب أحمد عبد الجواد النائب الأول لرئيس الحزب، وعدد من قيادات الحزب بالمحافظة، فضلًا عن قيادات مديرية التربية والتعليم بالغردقة، وإدارات ومعلمي وطلاب المدارس المشاركة، من بينها مدرسة نهضة مصر، ومدرسة النور للمكفوفين، ومدرسة رويال الجيل الصاعد.
وتأتي هذه المبادرة في إطار تعزيز الشراكة المصرية اليابانية في مجال التعليم، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الطلاب المصريين لاكتساب الخبرات الدولية، ويعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم المبتكر القائم على الدمج بين الأصالة والتحديث.








0 تعليق