أكد المهندس محمد إبراهيم، نائب رئيس الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات والمتحدث الرسمى باسم الجهاز، أن الدولة المصرية خطت خطوات واسعة وحاسمة فى سبيل إحكام الرقابة على سوق الاتصالات، مشدداً على أنه لم يعد هناك وجود لما كان يعرف سابقاً بالخطوط غير المسجلة أو مجهولة الهوية.
وأوضح «إبراهيم» خلال تصريحاته أن كافة الخطوط التى تعمل حالياً عبر شبكات المحمول الأربع فى السوق المصرية تمتلك قواعد بيانات كاملة ومدققة، وأن الجهاز يتابع بانتظام التزام الشركات بتسجيل بيانات المشتركين وفقاً لأعلى المعايير القانونية والأمنية لضمان حماية حقوق المواطنين ومنع إساءة استخدام هذه الخطوط فى عمليات غير قانونية.
وفيما يتعلق بالجرائم الإلكترونية أو عمليات النصب التى قد تحدث أحياناً، أشار المهندس محمد إبراهيم إلى أن المشكلة الحقيقية لم تعد تكمن فى وجود خطوط مجهولة، بل فى سلوك بعض المستخدمين الذين يقومون بشراء الخطوط بأسمائهم الرسمية، ثم يتنازلون عنها لأطراف أخرى دون اتباع الإجراءات القانونية لنقل الملكية.
وأوضح أن هذا التصرف يضع صاحب الخط الأصلى تحت طائلة المسئولية القانونية فى حال ارتكاب أى مخالفة، داعياً المواطنين إلى ضرورة الحفاظ على الخطوط المسجلة بأسمائهم وعدم تداولها مع الغرباء، مضيفاً أن الجهاز يعمل حالياً على تحفيز المواطنين لربط الخطوط ببياناتهم الحقيقية من خلال جعل شريحة المحمول هى المفتاح الأساسى للوصول إلى كافة الخدمات الحكومية والمالية.
واستعرض المتحدث الرسمى باسم الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات كيف أصبح خط المحمول جزءاً لا يتجزأ من منظومة التحول الرقمى فى مصر، حيث أشار إلى أن المحافظ الإلكترونية، والخدمات المصرفية، ومنصة مصر الرقمية، وحتى منظومة الدعم التموينى، أصبحت جميعها مرتبطة بشكل وثيق برقم الهاتف المسجل باسم المواطن، هذا الربط الذكى أسهم بشكل كبير فى تقليص ظاهرة تداول الخطوط بشكل غير رسمى، لأن المواطن أصبح يدرك أن فقدان السيطرة على خطه يعنى فقدان الوصول إلى خدماته الأساسية وأمواله المودعة فى المحافظ الإلكترونية، ما عزز من استقرار وقوة قاعدة البيانات الوطنية للاتصالات.
وعلى صعيد آخر، انتقل المهندس محمد إبراهيم للحديث عن الطفرة غير المسبوقة فى ملف تصنيع الهواتف المحمولة محلياً، مؤكداً أن مصر تحولت إلى مركز إقليمى جاذب لكبرى الشركات العالمية، وأوضح أن السوق المصرية تستهلك سنوياً ما بين 18 إلى 20 مليون جهاز محمول، وهو رقم ضخم دفع الدولة لوضع استراتيجية طموحة لتوطين هذه الصناعة بدلاً من الاعتماد الكلى على الاستيراد، وكشف عن وجود 10 مصانع عالمية تعمل حالياً على أرض مصر، وتقوم بإنتاج أكثر من 15 علامة تجارية من أشهر الماركات العالمية، وبذات المواصفات والجودة التى تنتج بها فى الخارج، ما يعكس ثقة الاستثمار الأجنبى فى المناخ الاقتصادى المصرى.
وكشف إبراهيم عن أرقام مبشرة تعكس نجاح هذه الاستراتيجية، حيث أعلن أن الإنتاج المحلى وصل بنهاية العام الماضى إلى 10 ملايين جهاز، وهو ما يمثل تغطية بنسبة 50% من احتياجات السوق المحلية.
وأضاف أن المستهدف القادم هو الوصول إلى تغطية بنسبة 90% من الاستهلاك المحلى بحلول عام 2027، مع التوجه نحو تصدير الفائض إلى الأسواق الأفريقية والأوروبية، مشيراً إلى العائد الاجتماعى والاقتصادى لهذه المصانع، حيث وفرت حتى الآن أكثر من 15000 فرصة عمل مباشرة للشباب المصرى، ما يسهم فى خفض معدلات البطالة ونقل التكنولوجيا المتقدمة للعمالة المحلية، وتحويل مصر من مجرد مستهلك للتكنولوجيا إلى منتج ومصدر لها فى المنطقة.








0 تعليق