أحالت محكمة جنايات الزقازيق؛ أوراق أحد المتهمين في قضية قتل ربة منزل إلى فضيلة مفتي الديار المصرية، لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامه، مع تحديد جلسة اليوم الثاني من دور انعقاد شهر يوليو المقبل للنطق بالحكم، كما قررت المحكمة تأجيل محاكمة خمسة متهمين آخرين في القضية ذاتها إلى نفس الجلسة.
ترأس جلسة المُحاكمة المستشار عادل هلال، وعضوية المستشارين أحمد سمير سليم، وسامح السيد لاشين، وإسلام أحمد سرور، وسكرتارية أحمد غريب.
تعود تفاصيل القضية رقم 3522 لسنة 2025 جنايات مركز كفر صقر، والمقيدة برقم 593 لسنة 2025 كلي شمال الزقازيق، إلى قرار النيابة العامة بإحالة ستة متهمين إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنايات الزقازيق، وذلك لاتهامهم بارتكاب جريمة قتل عمد، والشروع في قتل آخرين، على خلفية خلافات أسرية.
وضمت قائمة المتهمين كلًا من: «عبدالرؤوف. أ. م» 24 عامًا، و«أحمد. م. ع» 25 عامًا، و«محمد. ع. الـ» 20 عامًا، و«محمد. ع. أ» 24 عامًا، و«إسلام. م. الـ» 23 عامًا، و«أحمد. ع. أ» 20 عامًا، وجميعهم مقيمون بدائرة مركز كفر صقر.
وكشفت أوراق القضية أن المتهمين من الأول إلى الخامس قاموا بقتل المجني عليها «عبير. م»، وهي ربة منزل، عمدًا مع سبق الإصرار، كما شرعوا في قتل زوجها «محمد. ح» وابنتهما «هاجر. م»، وذلك على إثر خلافات نشبت بينهم بسبب قيام المجني عليها بفسخ خطوبة ابنتها من المتهم الأول.
وأسند أمر الإحالة للمتهمين بأنهم بيتوا النية وعقدوا العزم على ارتكاب الجريمة، حيث أعدوا لذلك أسلحة نارية من نوع بندقية خرطوش، وذخائر لذات العيار، وتوجهوا إلى مكان تواجد المجني عليهم، ونفذوا مخططهم الإجرامي بإطلاق أعيرة نارية، ما أسفر عن مقتل ربة المنزل في الحال، وإصابة الزوج وابنته بإصابات بالغة كادت تودي بحياتهما.
وتوصلت التحقيقات إلى أن الواقعة جاءت نتيجة تصاعد الخلافات بين الطرفين عقب فسخ الخطوبة، الأمر الذي أثار رغبة الانتقام لدى المتهم الأول، فاستعان بباقي المتهمين لتنفيذ الجريمة، في واقعة اتسمت بالعنف واستخدام الأسلحة النارية، مما شكل خطرًا على حياة المواطنين بالمنطقة.
وبتقنين الإجراءات ونفاذًا لإذن النيابة العامة، تم ضبط المتهمين، وبحوزتهم الأسلحة المستخدمة في الواقعة، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، قبل أن تقرر إحالتهم إلى محكمة الجنايات المختصة.
وتعد إحالة أوراق المتهم إلى المفتي إجراءً قانونيًا متبعًا في القضايا التي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، حيث يتم استطلاع الرأي الشرعي قبل إصدار الحكم النهائي، مع التأكيد على أن رأي المفتي استشاري وليس ملزمًا للمحكمة.
ومن المنتظر أن تستكمل المحكمة نظر القضية خلال الجلسة المحددة في شهر يوليو المقبل، للنطق بالحكم النهائي في حق المتهمين، وسط متابعة من الرأي العام، نظرًا لبشاعة الجريمة وملابساتها المرتبطة بخلافات عائلية تحولت إلى واقعة قتل مأساوية.








0 تعليق