يستعد فريق آرسنال لمواجهة مصيرية أمام ضيفه أتلتيكو مدريد، مساء الأربعاء، على ملعب "الإمارات" في لندن، وذلك في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026، وسط ظروف مثالية قد تمنح الفريق اللندني أفضلية كبيرة قبل هذه الموقعة المرتقبة .
كانت مباراة الذهاب التي أقيمت على ملعب "ميتروبوليتانو" في العاصمة الإسبانية مدريد قد انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1)، مما يمنح آرسنال أسبقية نسبية، حيث يكفيه الفوز بأي نتيجة أو حتى التعادل السلبي لبلوغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه (بعد أن خسر النهائي الوحيد في 2006 أمام برشلونة) .
ولكن ما الذي يجعل أتلتيكو مدريد قلقاً قبل مواجهة الغانرز في لندن؟ نستعرض فيما يلي أبرز 3 مفاجآت تُقلق "الروخي بلانكوس" قبل هذه المعركة الأوروبية:
1. هدية إيفرتون.. الصدارة المحلية تعزز ثقة الجانرز
قبل أيام قليلة على المباراة الحاسمة، تلقى آرسنال هدية ثمينة من إيفرتون الذي نجح في عرقلة أقرب منافسيه على لقب الدوري الإنجليزي، مانشستر سيتي، وفرض عليه التعادل المثير 3-3، ليبتعد الجانرز بفارق 5 نقاط في صدارة البريميرليغ .
هذا السيناريو وضع فريق ميكيل أرتيتا في وضع نفسي ممتاز، إذ أصبح لقب الدوري الإنجليزي بين أيديهم (يكفيهم الفوز في المباريات الثلاث المتبقية للتتويج). هذا الإنجاز سيعطيهم جرعة هائلة من الثقة والطاقة الإيجابية قبل مواجهة أتلتيكو، حيث سيدخلون الملعب لتأكيد أهليتهم للفوز بلقب ثانٍ في الموسم (بعد غياب دام 21 عامًا عن لقب الدوري). بينما قد يعاني أتلتيكو من حالة نفسية متردية بعد أن فقد آماله في المنافسة على لقب الدوري الإسباني لصالح برشلونة .
2. استعادة التوازن والعودة القوية في البريميرليغ
بعد فترة من التذبذب المحلي، استعاد آرسنال نغمة الانتصارات في الدوري الإنجليزي، حيث حقق فوزين متتاليين على نيوكاسل يونايتد (2-0) وفولهام (3-0). هذه العودة تعني عدة أمور إيجابية: أولاً، عودة الثقة للاعبين بعد سلسلة من النتائج المخيبة. ثانياً، استقرار التشكيلة وعودة الانسجام بين الخطوط بعد غيابات مؤثرة (خاصة عودة مارتن أوديغارد من الإصابة).
على النقيض، يعاني أتلتيكو مدريد من تراجع في نتائجه الأخيرة في الليغا، حيث خسر 3 نقاط ثمينة في المرحلة الأخيرة من الدوري الإسباني، وقد تكون هذه خصماً على الروح المعنوية للاعبي سيميوني قبل السفر إلى لندن.
3. تألق الأسماء الكبيرة.. جيوكيرس وساكا في أفضل حالاتهم
على مستوى الأرقام، أصبح المهاجم السويدي فيكتور جيوكيرس هداف آرسنال هذا الموسم برصيد 25 هدفاً في جميع المسابقات (بعد أن سجل ثنائية في مرمى فولهام، وهدفاً في مباراة الذهاب ضد أتلتيكو). السويدي في حالة ذهنية رائعة ويبدو أنه سيكون السلاح الأكثر فتكاً لدفاع أتلتيكو الذي يعاني من بطء في الخط الخلفي مع تقدم جيمينيز وسافيتش في العمر .
أما بوكايو ساكا، فقد عاد من الإصابة مؤخراً وأظهر جاهزية تامة بعد تسجيله هدفاً في مرمى فولهام، ليكون شريكاً مثالياً لجيوكيرس في الجبهة اليمنى. وجود هذين الثنائي الهجومي في حالة تأهب تام سيجعل خطورة آرسنال عالية جداً، خاصة أن أتلتيكو مدريد سيلعب بتشكيلته الدفاعية المعتادة بقيادة يان أوبلاك، لكن قد لا يستطيع التصدي لسرعة ومراوغة ساكا من جهة وقوة جيوكيرس البدنية من جهة أخرى.
أضف إلى ذلك عودة مارتن أوديغارد (صانع الألعاب) إلى مستواه المعهود، وهو ما يضيف بعداً تهديفياً آخر لخط وسط آرسنال، الذي سيسعى لتعطيل قدرة كوكي ودي بول على بناء الهجمات المرتدة .

















0 تعليق