الرقم الصعب فى التنمية!

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عصف ذهنى

الثلاثاء 05/مايو/2026 - 08:52 ص 5/5/2026 8:52:18 AM

عندما أعلن الرئيس الصينى شى جين بيانج، أنهم بنو سورا جديدا حول بلادهم تساءل الجميع عن مصير سور الصين العظيم، فكان جوابه أنه سور بشرى من الشعب أحاط بلاده بالعمل والعطاء، وليس بناء تقليديا كما تعتقدون!! تذكرت هذه المقولة مع وصف الرئيس السيسى للعمال فى عيدهم، أنهم سواعد الأمة وصناع المستقبل.
لذلك نحن لا نبالغ حين نقول أنهم الرقم الصعب فى معادلة التنمية، فبدونهم لا تستمر الحياة ولا تكتمل مسيرة العمران، فهذه الأيدى الشقيانة التى تصحو قبل شروق الشمس لتمهد الحياة فى صباح اليوم التالى، من عمال خدمات ونظافة، وخبازين وسائقين وبنائين يشيدون العمران.
وكذلك العمال فى مصانعهم وسط ضجيج الماكينات وتساقط حبات العرق من فوق الجباه، ورغم ذلك أكثر إصرارا على إنجاز عملهم.
ومن خلفهم الفلاحون الذين يدقون الأرض بفئوسهم تحت صهد الشمس الحارقة، لإنتاج الغذاء واستصلاح الصحراء لتدخل دائرة الإنتاج.
أما أصحاب الحرف اليدوية والورش الصغيرة فلولا وجودهم ما اكتملت منظومة الحياة، ولا انتظم دولاب العمل رغم ما يقدمونه من أعمال بسيطة لكنها ذات تأثير كبير.
وحتى أصحاب المهن المتخصصة، من أطباء ومحاسبين وجامعيين وكتاب وصحفيين ومبدعين وغيرهم من ذوى التخصصات المتعددة، والتى تمثل الوجه الحضارى للوطن فعليهم تقع مسؤولية كبيرة فى الارتقاء بما يقومون به من أعمال لرفعة بلادهم وازدهارها، والارتقاء بوعى المواطن ببناء وجدانه باعتباره لبنة فى جدار المجتمع، ولأن العمال هم دعائم مصر وركيزة بنيانها وجودهم لا يتوقف، فينبغى على الدولة أن تضعهم فوق رأسها، ليس بالاحتفالات والتكريم فى المناسبات، وإنما بالعطاء الملموس من زيادة فى الأجور ورعايتهم صحيا واجتماعيا، ووضعهم فى موقع الصدارة.
وحسنا ما أعلنه الرئيس فى عيدهم قبل أيام من تحسين فى أوضاعهم وربط مخرجات التعليم بسوق العمل فضلا عن ضرورة إصدار لائحة قانون العمل الجديد، وما يحمله من مزايا مادية وعينية للعمال باعتبارهم الرقم الصعب فى معادلة التنمية.

< قبل الختام
قبل أن يسدل الستار على واقعة بنت بنى سويف، التى تحرش بفقرها وكيل وزارة التعليم هناك، عندما ضبط فى درجها كيس فول ورغيفين تسد بهم رمق جوعها خلال اليوم الدراسى، وأهان كرامتها بكشف طعامها على أنه جريمة تخفيها فى درجها، رغم أنها تتحايل على ضيق اليد من أجل استكمال تعليمها، لذلك يجب على الوزير أن يكرم الطالبة ويعاقب وكيل الوزارة الذى تنمر عليها وكشف فقرها الذى، يعد وساما فوق صدرها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق