أكد المحاسب يوسف علي شحاتة النجار، رئيس مجلس إدارة الجمعية المركزية للائتمان الزراعي بمحافظة الشرقية، أن الجمعية المركزية بالمحافظة تضم 473 جمعية محلية موزعة على قرى ومراكز المحافظة المختلفة، بالإضافة إلى 14 جمعية مشتركة على مستوى مراكز الجمهورية، وتعمل وفق منظومة رقابية وإدارية حديثة تستهدف رفع كفاءة الأداء وتحقيق أعلى درجات الحوكمة والشفافية في إدارة العمل التعاوني الزراعي.
وأوضح النجار أن المرحلة الحالية شهدت تطبيق نظام إشراف محاسبي جديد يعتمد على تطوير شامل للدفاتر والسجلات، بما يضمن دقة التعاملات المالية وحماية حقوق المزارعين، لافتًا إلى إدخال دفاتر جديدة ضمن منظومة العمل، من بينها «دفتر 2 خدمات مساعد» و«دفتر 7 خدمات مفصل» بالإضافة إلى «دفتر سجل التطهير»، وذلك ضمن خطة تطوير شاملة تم تنفيذها عقب توليه المسؤولية.
وأشار إلى أن «دفتر 2 خدمات مساعد» أصبح يحدد المستحقات المالية للجمعية بدقة لدى أعضائها من المزارعين والفلاحين على مستوى المحافظة، بما يضمن حصر الحقوق المالية بشكل واضح ومنضبط.
أما «دفتر 7 خدمات مفصل» فيختص بما يقوم به المزارع من سداد لمستحقات الجمعية كلٌ على حدة، سواء كانت عمولة خدمات وتطهير أو أي دعم تقدمه الجمعية، بالإضافة إلى ثمن الأسمدة بدقة، وهو ما أسهم في إنهاء العديد من المشكلات والخلافات التي كانت تتم في سنوات سابقة بسبب عدم دقة التحصيلات أو غياب التوثيق الكامل.
وأضاف أن «دفتر سجل التطهير» يمثل خطوة مهمة في تنظيم أعمال تطهير المساقي والخلجان والترع المنتشرة داخل زمام الجمعيات بالقرى، مشيرًا إلى أن هذا النظام ساعد في ضبط الأعمال وتحديد المساحات الفعلية لكل جمعية والفصل الإداري بينها، بما ساهم في تقليل التكلفة على المزارعين وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة لهم.
وكشف النجار أن هذه الإجراءات انعكست بشكل مباشر على أداء الجمعيات المحلية، حيث ارتفعت الحصيلة المالية بشكل ملحوظ للجمعيات لتصل مكاسبها إلى نحو 98% من معدلات التحصيل المستهدفة، مع انخفاض واضح في أعداد الجمعيات المتعثرة أو الخاسرة مقارنة بأي وقت سابق، بفضل إحكام الرقابة وتطبيق آليات الحوكمة بالتعاون مع الاتحاد التعاوني الزراعي.
وأوضح أنه سيتم خلال المرحلة المقبلة مراجعة أعمال الجمعيات الخاسرة بدقة للوقوف على أسباب التعثر والخسارة، والعمل على دعمها فنيًا وإداريًا وماليًا للوصول بها إلى مرحلة الربحية خلال العام المقبل، في إطار خطة تستهدف تطوير المنظومة التعاونية وتنمية مواردها بشكل مستدام.
وأشار إلى أن الجمعية المركزية تواصل دعم أعضائها بمستلزمات الإنتاج الزراعي من أسمدة وبذور وتقاوي، بالتعاون مع الجمعية العامة بالقاهرة، ومن خلال التعاقد مع كبرى الشركات المسجلة لدى وزارة الزراعة، بما يضمن توفير مستلزمات إنتاج آمنة وذات جودة عالية.
وأضاف أن ما تم توفيره من مستلزمات الإنتاج للمزارعين خلال العام الماضي يقدر بنحو مليار جنيه، تم سداد 99.9% من قيمتها، وهو ما ساهم في دعم قوة واستقرار الجمعيات، إلى جانب القضاء على أعباء غرامات التأخير التي كانت تستنزف موارد بعض الجمعيات بشكل كبير.
وفي سياق متصل، أوضح أن استمرار تطوير منظومة العمل التعاوني كان له أثر كبير في تعزيز الأداء المؤسسي، الأمر الذي تُوّج بحصول الجمعية المركزية على درع التفوق على مستوى الجمهورية لعامين متتاليين، تقديرًا لجهودها في تطوير منظومة العمل الزراعي ودعم الفلاح المصري.
ونوه إلى أن الجمعية المركزية ماضية في خطتها لتحديث المنظومة التعاونية الزراعية بمحافظة الشرقية، وتعزيز دورها في خدمة المزارعين، وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة، مقدمًا الشكر للمهندس عماد محمد جنجن وكيل وزارة الزراعة بالشرقية، والمهندس محمد الدسوقي المدير العام للتعاون الزراعي، على ما يقدمانه من دعم مستمر ومساندة فعالة، مؤكدًا أن هذا التعاون الوثيق مع مديرية الزراعة والتعاون الزراعي كان له دور محوري في نجاح وتطوير منظومة العمل داخل الجمعيات.
وفي سياق متصل، أوضح حسام السيد يوسف، مدير مركز التدريب بالجمعية المركزية للائتمان الزراعي بالشرقية، أن المركز يواصل تنفيذ برامجه التدريبية المتخصصة بالتعاون مع كلية الزراعة بجامعة الزقازيق والإرشاد الزراعي، بهدف رفع كفاءة المزارعين وأعضاء مجالس إدارات الجمعيات، وتعزيز قدراتهم على تطبيق أحدث الأساليب العلمية والتقنيات الحديثة في المجال الزراعي.
وأضاف أن المركز لا يقتصر نشاطه التدريبي داخل محافظة الشرقية فقط، بل يمتد إلى خارجها، حيث يتم تنظيم بعض الدورات بمحافظة الإسكندرية داخل مقر المركز الثقافي التعاوني بسيدي بشر، وبمشاركة نخبة من المحاضرين من الإدارة المركزية بالقاهرة وكلية الزراعة بجامعة الزقازيق، لافتًا إلى أن المركز حصل على شهادات اعتماد وتقدير من الجهاز المركزي تقديرًا لدوره المتميز في مجال التدريب وبناء القدرات.


















0 تعليق