روى البطل عبدالجواد سويلم، المعروف بلقب الشهيد الحي وأحد جنود سلاح الصاعقة، كواليس ملحمية من حرب الاستنزاف، واصفًا أصعب لحظات حياته التي امتزجت فيها دماء رفاقه بتراب سيناء، وكيف تحول من مقاتل في صفوف الصاعقة إلى أيقونة تُدرس للأجيال.
واسترجع البطل عبدالجواد سويلم، خلال لقائه مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج “فوكس”، المذاع على قناة “الشمس”، اللحظة التي فقد فيها أطرافه الثلاثة وعينه في عملية نوعية بعمق 35 كيلومترًا خلف خطوط العدو بقلب سيناء، معقبًا: “قلت لزملائي سيبوني.. أنا ميت ميت.. كان نفسي يتأخروا دقيقتين بس عشان الدم يتصفى وألحق بالشهداء، لكن إرادة ربنا كانت إني أعيش عشان أبلغ الرسالة”.
ووجه تحية إجلال لرفاقه الذين وصفهم بأنهم "استحموا في دمه" لإنقاذه، ذاكرًا أسماءهم (عبد الفتاح مران، صابر محمد عوض، أحمد ياسين، وعصبة محمد علي)، مؤكدًا أنهم حملوه تحت جحيم النيران ليعودوا به إلى الوادي.
وعن إنجازاته الميدانية، كشف عن فاتورة الخسائر التي كبّدها للعدو الإسرائيلي بفضل مهارته في استخدام قاذف الـ"آر بي جي"، قائلاً: تدمير 16 دبابة إسرائيلية، وتدمير 11 مركبة مجنزرة، وتدمير 2 بلدوزر عملاق: كان العدو يستخدمهما لتقوية الساتر الترابي لخط بارليف.
وروى كيف كان يستدرج سائقي البلدوزر الإسرائيليين قائلا: "كنت أسيبه يطمن ويرفع الرملة، وأول ما يظهر برج اللودر أنشن في قلبه وأشيله هو والمعدة في لحظة واحدة".
وأكد أن هذه البطولات لم تكن لتتحقق لولا جهد رجال الظل في أجهزة المخابرات، الذين وصفهم بالعظماء، معقبًا: “عمرك ما هتشتغل من غير المخابرات؛ هم اللي بيجيبوا المعلومة من كبد العدو ويقولوا لنا: خد اشتغل.. بيتعبوا أكتر من بتوع الصاعقة عشان يضمنوا لنا النصر”.
ودعا المصريين للفخر بجيشهم وتاريخهم قائلا: "دفعنا الثمن غالي.. جلدناهم جلد بفضل الله، ومن حق الشعب المصري يفرح ويتباها ببطولاته، لأننا ما استرديناش الأرض بالشعارات، استرديناها بالدم والنار".
اقرأ المزيد..


















0 تعليق