.. قرية
تعيش قرية كفر غنام، التابعة لمركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية، مأساة مركبة منذ سنوات، فالقرية الواقعة على الحدود الفاصلة بين الدقهلية والشرقية تبدو «بلا محافظة»، لا تجد اهتمامًا من الدقهلية التابعة لها، ولا تستطيع الحصول على خدماتها من الشرقية رغم قربها الجغرافي!
ورغم أن «كفر غنام» تُعد القرية الأم بمركز السنبلاوين، ويقطنها نحو 50 ألف نسمة، إلا أنها لا تزال محرومة من أبسط الحقوق الأساسية، فمياهها ملوثة ومحاصيلها مسمومة.
تعود جذور مأساة القرية المنكوبة إلى عام 2019، حين استقبل أهالى القرية الدكتور كمال شاروبيم- محافظ الدقهلية الأسبق، خلال افتتاحه مدرسة كفر غنام الثانوية، وحاصروه بشكاوى تلوث مياه الشرب.. الأهالى أكدوا وقتها أنهم أصيبوا بأمراض بسبب تلوث المياه، وأنهم يضطرون لرى أراضيهم بمياه الصرف الصحى، ما يؤدى لموت الزرع، وعند الحصاد يبيعون المحصول خارج القرية خوفاً من الأمراض. ورغم تحويل الزيارة إلى لقاء مفتوح وعد فيه المحافظ بالحل، إلا أن المشكلة مستمرة منذ 7 سنوات دون تدخل حاسم.
البوتاجاز بـ«السوق السوداء».. والغاز على بُعد خطوات
يقول حمادة عبد الله- أحد أبناء القرية، إن أزمة أسطوانات البوتاجاز تطحن الأهالى بسبب ندرتها وارتفاع أسعارها بشكل مبالغ فيه. ويطالب بإدراج القرية ضمن خطة توصيل الغاز الطبيعى أسوة بباقى قرى المركز، خاصة أن شبكة الغاز موجودة بالفعل على حدود القرية بقرية أبو الشقوق التابعة للشرقية. وأضاف أن «كفر غنام» تضم مدارس ثانوى عام، وصناعى عسكرى، ومدرستين ابتدائى، ومدرسة إعدادى، ومقر الوحدة المحلية، ما يجعل توصيل الغاز ضرورة ملحة. وأشار إلى أن الفرصة سانحة لمد الوصلات قبل بدء رصف الطرق الداخلية، موضحاً أن «استبعاد القرية من خطط الغاز جاء لغياب من يطرح مطالبها أمام مؤسسات الدولة كنواب القرى الأخرى».
ترع مكشوفة تهدد التلاميذ
من جانبه، طالب محمد عبد الجليل، أحد أهالى القرية، بتغطية الترع والمصارف المجاورة للمدارس الابتدائية، مؤكدًا خطورتها على حياة الأطفال. وأوضح أن هذه المجارى تقع داخل الكتلة السكنية، وتمت تغطية جزء منها قبل 10 سنوات وتوقف المشروع، مناشدًا مسئولى المحافظة والتربية والتعليم سرعة التدخل عطش الأرض.. وعطش البيوت.
ويكشف سالم على رمضان- أحد أهالى القرية-عن معاناة مزدوجة، فالقرية تعانى نقصاً شديداً فى مياه الرى، لأنها تتبع الدقهلية بينما ترعها تأتى من الشرقية وتصلها فى نهاية الخط، ما يتسبب فى تلف المحاصيل. كما يعانى المزارعون من نقص الأسمدة. أما مياه الشرب فلا تصل إلى أطراف القرية بسبب ضعف محطة الرفع أو تعرضها للسرقة أحياناً، مطالباً باستكمال خطوط المياه المتوقفة داخل القري.


















0 تعليق