في إطار توجه الدولة نحو الاستثمار في بناء الإنسان وتعزيز جودة الخدمات الصحية، شهدت الدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان وتنمية الأسرة، ختام فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة لأطباء وتمريض حديثي الولادة ومقدمي المشورة الأسرية بمحافظة البحيرة، وذلك بحضور الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة، وعدد من القيادات التنفيذية وممثلي شركاء التنمية.
جاءت هذه الدورة في إطار تنفيذ بروتوكول التعاون بين وزارة الصحة والسكان والجمعية المصرية لأعضاء الكلية الملكية البريطانية لطب الأطفال، وبدعم من وزارة البترول والثروة المعدنية ممثلة في شركة أمل للبترول، وذلك ضمن جهود الدولة لتفعيل المبادرة الرئاسية “الألف يوم الذهبية لتنمية الأسرة المصرية”.



وأكدت الدكتورة عبلة الألفي أن الدورة التدريبية استهدفت رفع كفاءة 105 من أعضاء الفريق الصحي بالمحافظة، شملت:
30 طبيب حديثي ولادة
30 مقدم مشورة أسرية
30 من التمريض
إلى جانب 25 مدربًا ضمن برنامج إعداد المدربين
وأوضحت أن هذه التدريبات تمثل نقطة انطلاق حقيقية نحو تحسين جودة خدمات المشورة الأسرية ورعاية حديثي الولادة، مشيرة إلى أن الوعي بأهمية “الألف يوم الأولى” شهد تطورًا ملحوظًا، حيث ارتفع من 11% فقط في عام 2014 إلى تبنٍ دولي متزايد لهذا النهج، الذي أصبح نموذجًا مصريًا رائدًا يحظى بتقدير دولي.
وأضافت أن الاستثمار في صحة الإنسان خلال الألف يوم الأولى من عمره يمثل حجر الأساس في بناء أجيال أكثر صحة وإنتاجية، لافتةً إلى أن هذه الجهود تسهم في مواجهة التحديات المستقبلية، ومنها الزيادة المتوقعة في نسبة كبار السن، والتي قد تصل إلى 17.5% بحلول عام 2072، ما يستدعي إعداد أجيال قادرة على دعم التنمية المستدامة.



من جانبها، أكدت محافظ البحيرة أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بصحة الأسرة من خلال عدد من المبادرات القومية، وعلى رأسها مبادرة “100 مليون صحة”، والتي انبثقت عنها مبادرة “الألف يوم الذهبية” كركيزة أساسية لبناء الإنسان.
وأشارت إلى أن المحافظة أطلقت شعار “مشوار الألف يوم الذهبية يبدأ بخطوة”، حيث تم تنفيذ المبادرة على مرحلتين لتقديم خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية بالمجان، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا، وهو ما أسهم في تحقيق تحسن ملحوظ في مؤشرات الولادات الطبيعية في عدد من المستشفيات، مع العمل على تعميم التجربة للحد من معدلات القيصريات غير مبررة طبيا.



وفي سياق متصل، أكد المهندس نبيل صلاح، رئيس مجلس إدارة شركة أمل للبترول، أهمية الدور المجتمعي الذي تقوم به شركات قطاع البترول في دعم الخدمات الصحية، والمساهمة في تنفيذ المشروعات القومية، مشيرًا إلى أن هذه الشراكات تعزز من جودة الحياة للمواطنين.
كما أوضح المهندس سمير زايد، مدير عام الشركة، أن هذه المبادرات تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، بما يسهم في دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتحقيق تأثير إيجابي ملموس على المجتمع.
من جانبها، أشارت الدكتورة منى حافظ، المدير التنفيذي للجمعية المصرية لأعضاء الكلية الملكية البريطانية لطب الأطفال، إلى أن هذا المشروع يعكس قوة الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، ويترجم رؤية الدولة في تحسين الخصائص السكانية من خلال تدخلات علمية ومنهجية
ويؤكد هذا الحدث أن الاستثمار في الكوادر الطبية، وتعزيز الشراكات متعددة الأطراف، يمثلان حجر الزاوية في تطوير منظومة الصحة الإنجابية ورعاية الأم والطفل، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويرسخ لمجتمع أكثر صحة ووعيًا واستقرارًا.

















0 تعليق