القمح تحت ضغط الأزمات الإقليمية.. ومصر تتحرك لتأمين الخبز

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

فى ظل مشهد إقليمى مضطرب تتشابك فيه التوترات الجيوسياسية مع تحديات الاقتصاد العالمى، يظل القمح فى قلب معادلة الأمن الغذائى، خاصة أن الدولة تعتمد بدرجات متفاوتة على الاستيراد لتأمين احتياجاتها الأساسية.

أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، أن الأوضاع الإقليمية تؤثر بشكل كبير على استيراد القمح، لكن من الصعب فى الوقت الحالى تحديد نسب الاستيراد.

وأضاف جاد فى تصريحات لـ«الوفد» أنه من المقرر بعد انتهاء موسم توريد القمح تحديد احتياجات البلاد من مخزون استراتيجى وذلك حسب الظروف الإقليمية المحيطة. 

مشيراً إلى أن هذا العام سوف يشهد أعلى معدل للتوريد بنحو ٥ ملايين طن وزيادة للإنتاجية بنحو ١٠ ملايين طن.

وأضاف ان هناك تسهيلات للمزارعين لتقليل الفاقد فتم تكليف قطاع الزراعة الآلية بضرورة الجاهزية القصوى وتوفير كل الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين فى عمليات الحصاد الآلى، مشدداً على توفير آلات الدراس بأسعار مخفضة للمزارعين لتقليل الفاقد من الحصاد وتوفير الوقت والجهد.

وأكد أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات، خاصة فى المناطق ذات المساحات الزراعية الكبيرة، لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس.

وأضاف أنه تم إطلاق حملات لتشجيع زيادة التوريد لتأمين رغيف الخبز وتمت زيادة السعة التخزينية لتصل لنحو ٥ ملايين طن، بما يسهم بشكل مباشر فى تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة.

وتمت زيادة المساحات لـ600 ألف فدان عن المساحة المزروعة فى العام الماضى، مشيراً إلى أن الجهود البحثية المكثفة التى بذلتها المراكز التابعة للوزارة أسهمت فى رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 و20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوى عالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية.

وأشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب، وذلك بتوجيه مباشر من الرئيس عبدالفتاح السيسى لدعم المزارعين، مع التوجيه بالصرف الفورى للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، ويستمر حتى انتهاء الموسم فى 15 أغسطس المقبل.

وتم توجيه كل مديريات الزراعة بالمحافظات، بضرورة التيسير على المزارعين وتقديم كل سبل الدعم الفنى والإرشادى لضمان سير منظومة الحصاد والتوريد بكفاءة عالية، مع تذليل أى عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلى وتأمين مخزون استراتيجى آمن من المحصول.

وتشكيل غرف عمليات فرعية بمديريات الزراعة بكل المحافظات، تربط مباشرة بغرفة العمليات المركزية بمقر الوزارة، لمتابعة سير عملية الحصاد والتوريد لحظة بلحظة والتدخل الفورى لحل أى مشكلات طارئة، وذلك بالتنسيق مع وزارة التموين والجهات المعنية، بما يضمن انسيابية العمل ومنع أى تكدس أمام نقاط التسلم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق