حكم وضع تلاوة من آيات القرآن على خاصية الانتظار

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يعد القرآن الكريم هو كلام الله تعالى الذي أنزله على أفضل رسله وخير خلقه سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وقد أُمِرنا باحترامه وتعظيمه وحسن التعامل معه بطريقةٍ تختلف عن تعاملنا مع غيره؛ فلا يمس المصحف إلا طاهر من الحدثين الأكبر والأصغر؛ كما قال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ۞ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ ۞ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: 77-79].

فضل القرآن الكريم

والقرآن الكريم هو نعمة الله العظمى، وكلامه المعجز الذي يهدي البشرية؛ لذا فإن التأدب معه واجب شرعي يشمل الطهارة الباطنة والظاهرة، ويقتضي استشعار عظمته والعمل به، كما أنه كلام الله المعجز المنزّل على رسوله - صلّى الله عليه وسلم - المكتوب في المصاحف، المتعبّد بتلاوته، المنقول بالتواتر، المبدوء بسورة الفاتحة، المختوم بسورة الناس.

وضع تلاوة من آيات القرآن على خاصية الانتظار في سنترال

ولا يجوز وضع شيء من الكتب على المصحف؛ لأنه يعلو ولا يُعلَى عليه، وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله تعالى على خلقه، ولذلك فليس من اللَّائق ولا من كمال الأدب معه أن نجعله في مثل هذه المواطن؛ لأنَّ له من القدسية والتعظيم والحرمة ما ينأى به عن ذلك ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: 32]، إضافةً إلى ما قد يؤدِّي إليه من قطعٍ للآية وبترٍ للمعنى -بل وقلبٍ له أحيانًا- عند توقف القراءة للرد على المتصل، ويمكن الاعتياض عن ذلك بأناشيد إسلاميَّة أو مدائح نبوية، أما كلام الله تعالى فله قدسيته وتعامله الخاص اللائق به.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق