تحرير سيناء

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الجمعة 24/أبريل/2026 - 11:02 م 4/24/2026 11:02:44 PM

سيناء هذه الأرض المباركة.. أرض الخير.. نحتفل اليوم بذكرى تحريرها كاملة وبسط السيادة المصرية عليها، ففى مثل هذا اليوم احتفلت مصر كلها برفع العلم المصرى على طابا كآخر نقطة محررة فى سيناء.. وكنا وقتها لدينا أمل أن تمتد اليها يد التنمية بسرعه وأن تركز الحكومة عليها لكن الرياح أتت بما لا تشتهى السفن. 
تجاهلت الحكومات المتعاقبة  التصريحات التى كنا نسمعها ونراها من كبار المسؤولين عن تنمية سيناء والحوافز التى تقدمها لكل من يريد الذهاب للعمل هناك بالحصول على منزل وراتب مضاعف وعشرات من أبناء جيلنا بعد انتهاء دراستهم الجامعية صدقوا هذه الوعود وذهبوا وقتها إلى العريش شمالا والطور جنوبا، وما هى إلا سنوات قليلة وعادوا أغلبهم الي مدنهم وقراهم، بعد أن تبخرت أحلامهم بسبب تجاهل الحكومات المتتالية تنمية سيناء فلم يجدوا المنازل ولا المرتبات المضاعفة  بجانب صعوبة الوصول إلى مناطق عملهم  بسبب حالة الطرق داخل سيناء وقتها.
وعدم الاهتمام بتنمية سيناء دفعنا ثمنه كثير عندما تحولت جبال وأودية هذه الجزيرة الى أماكن لإيواء الإرهابيين والمقاتلين الأجانب وهو الأمر الذى ظهر وتطور فى عهد حكومات الحزب الوطنى قبل ثوره يناير ووجدنا أسماء كثيرة يسمون انفسهم قضاة الشريعة، وهم مجموعة من المتطرفين عينوا أنفسهم قضاة لينافسوا به القضاء العرفى المعروف قواعده بين القبائل العربية التى تعيش هناك.
سيناء التى شهدت طوال تاريخها حروبا وانكسارات وانتصارات للمصريين إلا أن أقسى حرب مرت عليها هى الحرب ضد الإرهاب التى انطلقت مع ثورة 30 يونيو 2013 وبأمر من جماعة الإخوان وهى حرب استمرت عشر سنوات عطلت التنمية فيها أكثر ماهى معطلة، وأصبح السفر الى سيناء بريا ضرب من المستحيل بسبب كثرة النقاط الأمنية والتفتيش المستمر والكمائن  حتى أصبحت المسافة من القاهرة الى شرم الشيخ تزيد على 10 ساعات فى حين هى لا تتجاوز 5 ساعات بالأتوبيس. 
هذه الأحداث جعلت كثيرًا من المصريين يعزفون على السفر إلى هناك وكذلك المستثمرون ومن يريد ان يبدأ حياته العملية هناك، ومع إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسى الانتهاء من الحرب على الإرهاب ذهب الشباب إلى مدن جنوب وشباب سيناء للعمل وخاصة مدينتى دهب ونويبع جنوبا.. لكن مشاريعهم تقابل بروتين كبير من الأجهزة المحلية، هناك تعطل عملهم وتقضى على طموحهم فى العمل على هذه الأرض الطيبة وبدلا من تشجيع الحكومة للشباب للذهاب للعمل  فى سيناء حتى نزيد من الكثافة السكانية فيها نجد ان المحليات هناك تضع العراقيل أمامهم، وهو الأمر الذى يحتاج الى نظرة من محافظتى شمال وجنوب سيناء ومن وزاره التنمية المحلية.
فنحن نحتفل اليوم بمرور 37 على تحرير كامل أراضى مصر، فهى مناسبة، ندعو من خلالها كل من يريد ان يخدم وطنه ان يذهب الى هناك للعمل الحر فما زالت أرض الفيروز فى حاجة الى كل يد تستثمر او تزرع او تعمر فيها.

أخبار ذات صلة

0 تعليق