كشف الدكتور ماك شرقاوي، المحلل السياسي الدولي، عن تفاصيل بالغة الخطورة تتعلق بتطورات الصراع العسكري في المنطقة، مؤكدًا أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في إسلام آباد وصلت إلى تفاهمات فنية بنسبة 80%، إلا أن الأزمة الحقيقية تكمن في سلطة اتخاذ القرار داخل إيران، وسط أنباء عن غياب المرشد وتصاعد نفوذ الحرس الثوري.
وأشار “شرقاوي”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، إلى وجود حالة من الارتباك داخل هرم السلطة الإيراني، لافتًا إلى أنباء حول وضع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف قيد الإقامة الجبرية أو استقالته احتجاجًا على تدخلات الحرس الثوري، متساءلا عن غياب أي تصريح رسمي من مجتبي خامنئي المرشد الإيراني أو تأكيد لحالته الصحية، مشددًا على أن وجود مرشد في هذا التوقيت هو الضمانة الوحيدة لمنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة، نظرًا لقدرة الفتوى على كبح جماح الحرس الثوري.
وكشف عن حجم الدمار الذي لحق بالداخل الإيراني وفقًا لتقارير دولية، موضحًا أن خسائر إيران بلغت نحو 270 مليار دولار، فضلا عن قصف وتدمير 13 ألف هدف، شملت 7600 منشأة حكومية وبنية تحتية عسكرية بالكامل تقريبًا، محذرًا من توسيع دائرة الأهداف لتشمل المنشآت ذات الاستخدام "المدني-العسكري"، وهو ما يضع المدنيين في مرمى النيران تحت غطاء عسكري فضفاض.
وفي سياق التصعيد العسكري، كشف عن حوار دار داخل أروقة البنتاجون حول استخدام النووي التكتيكي، موضحًا أن هذه القنابل مصممة لاختراق الجبال لعمق يصل إلى 80 مترًا قبل الانفجار، لتدمير المفاعلات المحصنة في "نطنز" و"فوردو"، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي ترامب أبدى تحفظًا أخلاقيًا حتى الآن، إلا أن التعنت الإيراني قد يدفع الخيارات العسكرية إلى هذا المنحى الكارثي.
وأكد أن الضربة التي وقعت في 26 فبراير كانت بضغط إسرائيلي مباشر، موضحًا أنه في الساعة 11 صباحًا استهدفت ضربة إسرائيلية رؤوس النظام ومن بينهم المرشد والقادة، وبعد ساعتين رد إيراني عنيف وغير متوقع، وبعد ساعة من الرد الإيراني تم دخول أمريكي مباشر في الحرب لحماية إسرائيل، التي وصفها بأنها "الولاية رقم 51".
وأشار إلى أن الرئيس ترامب يوظف هذه الحرب لخدمة مصالحه، متبعًا استراتيجية "الحرب المتقطعة" والتهديد المستمر، واضعًا طهران في زاوية ضيقة أمام العالم كطرف رافض للتفاوض، رغم المحاولات السرية الإيرانية عبر الوساطة المصرية والسعودية والتركية للوصول إلى وقف إطلاق نار يحافظ على ما تبقى من مقدرات الشعب الإيراني.
اقرأ المزيد..


















0 تعليق