قال السفير نيكولاوس باباجورجيو سفير اليونان بالقاهرة، إن الإسكندرية تحتفل اليوم بذكرى تأسيسها، فهي مدينة لها اثر بالغ في تاريخ العالم، وأكد أن الإسكندرية منذ نشأتها تجمع الوجود اليوناني بشكل فريد، وقد نشأ عنه روابط استثنائية بين مصر واليونان، تحولت إلى علاقات استراتيجية عميقة.
وأضاف أن الإسكندرية كانت مركزًا للسياسة والتجارة والفنون والعلوم وغيرها، وأضاف: "كانت الإسكندرية منشأ العلاقات القوية بين المصريين واليونانيين، لذا نحن نشعر بالفخر أن نكون شركاء في هذا الاحتفال، ونؤكد دعمنا الدائم لهذه المبادرة".
جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية لاحتفالية عيد تأسيس مدينة الإسكندرية تحت شعار "الإسكندرية: مولد مدينة عالمية"، بالتعاون بين محافظة الإسكندرية ومكتبة الإسكندرية والسفارة اليونانية بالقاهرة، وجمعية الآثار بالإسكندرية، والقنصلية العامة لليونان بالإسكندرية، والمركز الهلّيني لأبحاث الحضارة السكندرية، والجمعية اليونانية بالإسكندرية.
وأكدت كاليوبّي ليمنيوس باباكوستا مديرة المعهد الهلّيني لأبحاث حضارة الإسكندرية، شعورها بالفخر للمشاركة في الاحتفال بميلاد الإسكندرية، مشددة على أن الإسكندرية تأسست من خلال رؤية رجل عظيم هو الإسكندر الأكبر، وموضحة أنها على مدى ما يقرب من ثلاثة عقود بحثت عن آثاره داخل المدينة تشعر بوجوده في كل مكان ليس فقط في معالمها وتاريخها بل قبل كل شيء في قلوب الناس المصريين واليونانيين الذين خدموا هذه المدينة عبر القرون بروح من التعايش والاحترام والوئام.
في كلمته قال أندرياس فافياديس رئيس الجمعية اليونانية بالإسكندرية إن الإسكندرية لم تبنى لشعب واحد بل هي بيت للجميع، وفيها عاش المصريون واليونانيون جنبا إلى جنب فبنوا حضارة أضاءت العالم القديم كله. وأضاف أن المدينة شهدت ولادة مزيج من علوم وفلسفات المصريين واليونانين، وكانت مكتبة الإسكندرية خير شاهد على ذلك الإبداع المشترك.
وقال إن الجمعية اليونانية بالإسكندرية تأسست في ١٨٤٣ وتفخر أنها منظمة مدنية تعمل حتى اليوم بهدف أن تكون جسرا للمحبة بين مصر واليونان. واختتم كلمته قائلا: "ولدنا وأصبحت مصر وطننا والإسكندرية في قلبنا، تجمعنا علاقة أخوة حقيقية قائمة على المحبة والاحترام والمشاركة في بناء هذا الوطن".
بينما قال يوانيس بيرجاكيس القنصل العام لليونان في الإسكندرية، إن الإسكندرية كانت فكرة استراتيجية صاغها الإسكندر الأكبر وهي نقطة التقاء بين مصر والعالم اليوناني وبين أفريقيا وأوروبا، وبوصفها حقيقة تاريخية وواقعًا حيًا اليوم تُذكر بأن الاستقرار لا يُبنى بالقوة وحدها بل أيضًا بالثقافة والحوار.
وأضاف بيرجاكيس إن الإسكندرية بالنسبة لليونان مكان للذاكرة التاريخية الراسخة وللحضور الهيليني الحي، مؤكدًا أن اليونان ومصر ترتبطان اليوم بالصداقة والاحترام المتبادل والفهم المشترك بأن السلام والاستقرار في منطقتنا الأوسع يمثلان ضرورة استراتيجية، وعندما يعمل بلدانا معًا فإنهما يفعلان ذلك بوصفهما شريكين في الحاضر وورثة لتقليد طويل من التواصل والتفاعل.
شهدت الاحتفالية عرض فيلم تسجيلي بعنوان "اكتشاف الإسكندرية: إمبراطورية الأفكار"، من إنتاج شركة Alexandria Project بقيادة المنتج سكوت بيرني، مدير التصوير والمخرج السكندري مينا نبيل، والمنتجة شروق العطار.
كما حضر الاحتفالية نيافة المطران داماسكينوس نائب قداسة البابا ثيودروس الثاني، ونيافة الأنبا بافلي رئيس قطاع المنتزة، والدكتور أحمد عادل عبد الحكيم رئيس جامعة الإسكندرية، والدكتورة نبيلة حسن رئيس أكاديمية الفنون، إلى جانب عدد من قناصل وسفراء الدول، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، ولفيف من القيادات الدينية والأمنية والتنفيذية بالمحافظة، ونخبة من القيادات التنفيذية والأكاديمية والأثرية .


















0 تعليق