أكد الدكتور هاني سليمان، الباحث في الشؤون الإيرانية، أن أزمة مضيق هرمز الحالية وضعت الاقتصاد العالمي، والقارة الأوروبية على وجه الخصوص، في حالة حرجة، مشيراً إلى أن التصعيد الأخير المتمثل في فرض إيران لرسوم عبور والتهديد بإغلاق المضيق، يقابله إصرار أمريكي على استمرار الحصار، مما خلق وضعاً معقداً يحاول فيه كلا الطرفين الحصول على أكبر مكاسب ممكنة.
وأوضح سليمان، في تصريحات لقناة "إكسترا نيوز"، أن استمرار التوترات في المضيق أدى بالفعل إلى تراجع حركة السفن وارتفاع أسعار النفط، محذراً من "عواقب كارثية" على أمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد. وأشار إلى أن قطاعات حيوية مثل صناعة الأسمدة بدأت تتأثر، مما ينعكس سلباً على تكاليف الحياة المعيشية عالمياً.
الموقف الأوروبي: بحث عن بدائل بعيداً عن "ظل ترامب"
وحول موقف الاتحاد الأوروبي، كشف سليمان أن الدول الأوروبية هي الطرف الأكثر تضرراً، ومع ذلك فهي ترفض التدخل العسكري المباشر حتى لا يُفسر ذلك كدعم لسياسات الرئيس ترامب التي لا تتماهى معها كلياً.
وأضاف أن أوروبا بدأت بالفعل البحث عن بدائل بعيدة المدى، تشمل الاعتماد على طاقة الرياح، وأنماط تخزين جديدة، وعقد اتفاقات ثنائية لتأمين احتياجاتها، بالإضافة إلى دراسة تشكيل قوة بحرية دولية (تضم نحو 40 دولة) لحماية السفن التجارية في المستقبل.
ووصف الباحث في الشؤون الإيرانية الوضع الحالي بـ "دبلوماسية اللحظات الأخيرة"، حيث تسود حالة من الغموض والتناقض في التصريحات بين واشنطن وطهران مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة. ورغم وجود سيناريو "الحرب الشاملة" على الطاولة، إلا أن سليمان يرى أن الطرفين يميلان للحل الدبلوماسي نظراً للتكلفة الباهظة لأي تصعيد عسكري.
الخطوط الحمراء والتنازلات الممكنة
وفيما يخص مسار التفاوض، أشار الدكتور هاني سليمان إلى أن إيران قد تبدي مرونة في تجميد برنامجها النووي لسنوات أو تقديم تنازلات في بعض بنود برنامجها الصاروخي، لكنها لن تقبل أبداً بمبدأ "صفر تخصيب".


















0 تعليق