عالم مصري يرد على المشككين بوجود محيط قديم على سطح كوكب المريخ

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

٧هفي معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (كالتك)، ألقى عالم مصري الضوء على تفاصيل دراسة علمية نُشرت في مجلة "نيتشر"، حيث قدم أدلة تدعم وجود محيطات على سطح المريخ في الماضي السحيق، مُجيباً بذلك على التساؤلات المثارة بشأن هذه الفرضية.

675517254_27586589134274352_368540281340

أوضح زكي على حسابه في منصة فيسبوك أن الأدلة العلمية تشير إلى وجود مياه جارية على المريخ قبل نحو 3.7 مليار سنة، تجلّت في شكل أنهار وبحيرات وربما محيط شاسع غطّى ثلث مساحة الكوكب. وأثار هذا الاكتشاف تساؤلاً مفصلياً: هل كان المريخ يضم محيطاً حقاً؟ كانت الشكوك السابقة تستند إلى التفاوت الكبير في مستويات ما يُعتقد أنه "خطوط شواطئ"، إذ أظهرت هذه الخطوط فروقاً تصل إلى كيلومترات، وهو ما يتناقض مع المفهوم الجيولوجي للشواطئ المفترضة ذات المستويات المتساوية.

وأشار الباحث إلى أن تحديد وجود المحيطات هو أمر مفتاحي لفهم تاريخ الكوكب الأحمر وللبحث عن إمكانية وجود حياة سابقة عليه. من هنا، ركزت الدراسة على فكرة بديلة للتحقق من آثار المحيطات: بدلاً من الاعتماد على خطوط الشواطئ وحدها، سعت الورقة العلمية لاستكشاف "البصمة الطبوغرافية" التي يتركها المحيط بعد انحساره، ما يفتح نافذة جديدة لتحليل أدلة وجود المياه.

وتوصّلت الدراسة إلى أن الرصيف القاري، وهو أهم دليل على وجود المحيطات على الأرض، يمثل العلامة الأبرز أيضاً على المريخ.

 يُعرف الرصيف القاري بأنه منطقة واسعة تتسم بانحدار طفيف وتحوي تراكمات ضخمة من الرواسب، مما يجعلها سجلاً هاماً للتغيرات المناخية وتطور البيئات الطبيعية عبر الزمن.

وتطرق زكي إلى تفسير منطقي للتنافر الملحوظ في ارتفاع "خطوط الشواطئ" المفترضة، حيث أكد أن هذا التباين الطبوغرافي يمكن فهمه بالنظر إلى طبيعة الرصيف القاري، الذي لا يحتفظ بمنسوب موحّد، بل يتفاوت سمكه وارتفاعه طبيعياً بين المناطق.

 وبالتالي، فإن الاختلافات المرصودة ليست دليلاً قاطعاً ضد وجود المحيط، بل تتماشى مع الخصائص الجيولوجية المعتادة لهذه التكوينات.

وشدد الباحث على أن النتائج تؤكد وجود بيئة مائية مستقرة بحجم ضخم استمرت لفترات طويلة، وهو عامل أساسي يُهيئ البيئة لنشوء الحياة، لكنه أوضح أن الدراسة لا تُثبت وجود حياة بشكل مباشر، بل تشير فقط إلى توافر الظروف المؤاتية لنشأتها.

وفي ختام حديثه، أكد أن الخطوة القادمة يجب أن تركز على البحث عن "المؤشرات الحيوية" على الكوكب الأحمر، مشدداً على ضرورة تطوير بعثات مستقبلية تعتمد على معدات أكثر تطوراً لتحليل المواد الجيولوجية مباشرة من مواقعها.

 ورغم أن اللغز لم يُحل بشكل كامل بعد، فإن هذه الدراسة تمثل خطوة مهمة نحو فهم أكثر عمقاً لتاريخ المحيطات على المريخ، ما قد يساهم لاحقاً في الاستدلال عن محيطات محتملة على كواكب أخرى خارج الأرض.
 

أخبار ذات صلة

0 تعليق