بعد 540 عاما.. الذكاء الاصطناعي يفك شفرة أقدم رسالة حب في العالم

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بعد مرور أكثر من خمسة قرون، استطاع العلماء أخيرًا فك لغز أقدم رسالة حب في التاريخ، والتي كشفت عن معضلة قديمة لا تزال تواجه العديد من الأشخاص حتى يومنا هذا: هل نختار الحب أم المال؟

 

uYH6MXkU?format=jpg&name=small

تعود هذه الرسالة إلى فبراير عام 1477، وقد كتبتها امرأة تُدعى مارجري بروز إلى خطيبها جون باستون الثالث، وتناولت الرسالة موضوع المهر كجزء من الترتيبات تمهيدًا لزفافهما، إلا أن الخط القديم والصعب القراءة جعل من فك رموز هذه الرسالة تحديًا استمر على مدى قرون.

لحل هذا اللغز، استعان خبراء موقع MyHeritage بأداة ذكاء اصطناعي متطورة تُدعى "سكرايب" (Scribe AI)، لتحليل النص القديم المملوء بالتفاصيل الشخصية والأسلوب غير الرسمي، حيث ابتعدت الرسالة عن القواعد الإملائية المتعارف عليها حينها، كما أن اللغة المستخدمة تضمنت تعابير ورموزًا قديمة، مثل الحرف الأنجلوسكسوني "ثورن"، مما جعل النص غير مفهوم بالنسبة للقارئ المعاصر، إلا أن الذكاء الاصطناعي تمكن من ترجمتها بدقة إلى لغة حديثة وواضحة.

في نص الرسالة، أعربت مارجري عن قلقها وحزنها بسبب عدم نجاح والدتها في إقناع والدها برفع قيمة مهرها، ومع ذلك أكدت لخطيبها مدى عمق حبها له، قائلة إنها لن تتخلى عنه حتى ولو كانت ثروته أقل مما هي عليه الآن، أنهت رسالتها بطلب الحفاظ على سرية مضمونها.

بحسب ما أوضحه الخبراء، تمت كتابة هذه الرسالة في بلدة توبكروفت، ويقدر تأريخها بشهري فبراير 1476 أو 1477. وتتبع هذه الرسالة سلسلة من أكثر من 400 خطاب لعائلة باستون النبيلة في نورفولك، التي امتدت على مدى ثلاثة أجيال، موثقة تحولاتهم الاجتماعية عبر الزمن، مع انتقالهم من الفلاحة إلى طبقة النبلاء الصغار.

الملفت للنظر أن عددًا كبيرًا من هذه الرسائل كان بتوقيع نساء العائلة، مما وفر نافذة نادرة على أصواتهن وأفكارهن ومشاعرهن خلال تلك الحقبة.

أما مارجري وجون، فقد تُوّجت قصتهما العاطفية نهاية سعيدة بزواجهما وإنجاب طفل في عام 1479. لكن الحياة لم تخلُ من المآسي؛ حيث توفيت مارجري عام 1495، بينما فارق جون الحياة عام 1503.

من اللافت أن الباحثين في موقع MyHeritage تمكنوا من تعقب أحفاد هذا الثنائي عبر الأجيال، وبعضهم عبّر عن مشاعره تجاه هذه القصة. روب إدواردز، وهو عالم آثار ومن أحفاد مارجري وجون، قال: "هذه القصة تذكرنا بأن الأشخاص الذين ندرس حيواتهم كانوا بشرًا مثلنا تمامًا، يشعرون ويتفاعلون مثلنا. يمكنني أن أتصور مارجري وهي تحاول إقناع عائلتها بزيادة المهر ليتم زواجها".

وأضاف أحد الأحفاد الآخرين، ريتشارد بكورث-هيرن-سوم، بابتسامة: "يبدو أن العناد صفة عائلية لم نتخلص منها بعد!"
 

أخبار ذات صلة

0 تعليق