شهدت أسواق الذهب في مصر، خلال تعاملات صباح الأربعاء 22 أبريل 2026، تحركًا صعوديًا مفاجئًا، حيث سجلت الأسعار ارتفاعًا ملحوظًا في محلات الصاغة، وسط حالة من الترقب في الأسواق المحلية والعالمية.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بعدة عوامل أبرزها تراجع الدولار عالميًا وتغيرات في أسعار النفط، إلى جانب تطورات سياسية ألقت بظلالها على حركة المعدن النفيس.
ارتفاع مفاجئ في أسعار الذهب محليًا
سجل سعر الذهب في السوق المصري قفزة جديدة مع بداية التعاملات، حيث ارتفع سعر جرام عيار 21، وهو الأكثر تداولًا بين المصريين، بنحو 40 جنيهًا مقارنة بالتعاملات السابقة. ويعكس هذا الارتفاع تأثر السوق المحلي بالتقلبات العالمية في أسعار الأوقية، بالإضافة إلى تغيرات العرض والطلب داخل السوق.
وجاءت الأسعار في مصر على النحو التالي:
سجل عيار 24 نحو 7989 جنيهًا للجرام
بلغ عيار 21 حوالي 6990 جنيهًا للجرام
وصل عيار 18 إلى 5991 جنيهًا للجرام
استقر سعر الجنيه الذهب عند 55920 جنيهًا
تحركات الذهب عالميًا تدعم الصعود
على المستوى العالمي، واصلت أسعار الذهب تسجيل مكاسب طفيفة، حيث ارتفعت الأوقية بنسبة تقارب 0.8% لتصل إلى مستويات مرتفعة جديدة خلال الجلسة، قبل أن تستقر بالقرب من 4750 دولارًا تقريبًا. وقد تحركت الأسعار في نطاق عرضي خلال الفترة الأخيرة بين 4700 و4900 دولار للأوقية، في ظل حالة من عدم وضوح الاتجاه العام للأسواق.
ويرى محللون أن هذا الأداء يعكس حالة من الترقب بين المستثمرين، مع استمرار تأثير البيانات الاقتصادية العالمية وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية على حركة المعدن الأصفر.
تأثيرات سياسية واقتصادية على السوق
شهدت الساحة الدولية تطورًا مهمًا بعد إعلان تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ساهم في تهدئة نسبية للأسواق العالمية، خاصة مع تراجع المخاوف من تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.
وفي الوقت نفسه، جاء انخفاض أسعار النفط ليعزز من حالة الاستقرار النسبي في الأسواق، حيث ساعد على تقليل الضغوط التضخمية، وهو ما انعكس بدوره على حركة الذهب الذي يُعتبر ملاذًا آمنًا في أوقات الاضطرابات.
توقعات مستقبلية لحركة الذهب
يتوقع خبراء السوق أن استمرار التهدئة السياسية قد يؤدي إلى تقليص مكاسب الذهب خلال المدى القصير، نتيجة تراجع الطلب عليه كملاذ آمن. إلا أن هذه التوقعات تبقى مرهونة بتطورات الأوضاع الجيوسياسية، خاصة في حال عودة التوترات أو تعثر المفاوضات الدولية.
كما تشير التقديرات إلى أن أي ارتفاع جديد في الدولار أو أسعار الفائدة قد يشكل ضغطًا إضافيًا على الذهب، بينما قد تدفع حالة عدم الاستقرار العالمي الأسعار للعودة إلى الصعود مرة أخرى خلال الفترة المقبلة.


















0 تعليق