افتتح الدكتور أحمد عبدالله زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، الجلسة الحوارية التي نظمتها المكتبة بالتعاون مع السفارة الإسبانية، للكاتبة الإسبانية إيريني باييخو حول كتاب "اختراع الكتب: اللامتناهي في بردية"، بمشاركة السفير الإسباني لدى مصر سيرجيو رومان كارانثا فورستر، والدكتور أحمد منصور مدير مركز دراسات الخطوط والكتابات بمكتبة الإسكندرية، والدكتور أسامة طلعت؛ مدير دار الكتب المصرية، والدكتور محمد الجمل؛ مدير مركز دراسات الحضارة الإسلامية، فضلًا عن مشاركة عدد من الباحثين والكتاب والمهتمين بالشأن الثقافي.
اكد الدكتور زايد أن مكتبة الإسكندرية تمثل فضاءً مفتوحًا لالتقاء الثقافات وتعزيز الحوار الحضاري، وتسعى إلى ترسيخ قيم التعددية والانفتاح، بما يسهم في بناء عالم أكثر إنسانية واتساعًا، بعيدًا عن التعصب وضيق الأفق، مشيرًا إلى أن هذه الرسالة تدفع المكتبة إلى استضافة رموز الفكر والإبداع ممن قدموا إسهامات بارزة في دعم الوعي الإنساني وتعزيز الإحساس بمستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا.
وأوضح الدكتور. زايد، أن الثقافة تظل الركيزة الأساسية في تشكيل وعي المجتمعات رغم أهمية الاقتصاد والسياسة والعلاقات الاجتماعية، إذ تمثل العامل الأقدر على تحقيق الاستمرارية وصياغة مسارات التطور، فضلًا عن دورها في تحقيق التوازن بين مختلف مكونات الحياة وتنمية قدرة الإنسان على الفهم والتفاعل مع محيطه بثقة ووعي.
وأشار الدكتور زايد، إلى أن العالم المعاصر يواجه تحديات متزايدة من صراعات وأزمات وهو ما يضاعف من أهمية الدور الذي تلعبه الثقافة في مواجهة مشاعر الخوف والكراهية وتعزيز قيم الحوار والتفاهم بما يدعم فرص التعايش والتفاعل الحضاري بين الشعوب.
أعرب الدكتور زايد، عن تقدير مكتبة الإسكندرية للمبدعين الذين يثرون الحياة الثقافية بإنتاجهم الفكري، مؤكدًا أن الأدب والفكر يسهمان في ضبط إيقاع الحياة ويمنحان الإنسان القدرة على استيعاب التاريخ وفهم تنوع الحضارات والثقافات، مشيرًا إلى أن أعمال الكاتبة الأسبانية تُرجمت إلى عشرات اللغات وحصدت العديد من الجوائز الدولية بما يعكس حضورها العالمي وتأثيرها في المشهد الثقافي إلى جانب ما تتميز به من بساطة وتواضع.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن الانفتاح الثقافي يظل السبيل الأهم لبناء مستقبل أكثر وعيًا وتوازنًا، مشددًا على استمرار مكتبة الإسكندرية في دعم كل فكر مستنير يسهم في إنارة العقول وتعميق الفهم الإنساني.


















0 تعليق