د.محمد الخشت: فوزي بجائزة زايد يتوج أربعة عقود من الجهد

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محمد عثمان الخشت (١٩٦٤)، هو أكاديمي وفيلسوف مصري، وأستاذ فلسفة الأديان والمذاهب الحديثة والمعاصرة بجامعة القاهرة. شغل منصب رئيس جامعة القاهرة ما بين عامي 2017 و2024، وتولى قبل ذلك عدة مناصب أكاديمية وإدارية، وكرمته الجامعة في عيد العلم عام 2013 تقديراً لنشاطه في قطاع الدراسات العليا والبحوث.
 

تركزت أبحاث الخشت الأكاديمية منذ مطلع التسعينيات على مجال "فلسفة الدين"، حيث أصدر عام 1993 كتابه "مدخل إلى فلسفة الدين". وتناول في مؤلفاته اللاحقة مثل "المعقول واللا معقول في الأديان" و"تطور الأديان" دراسة الظاهرة الدينية من منظور نقدي، معتمداً على منهجية تحاول الربط بين المناهج العقليّة والعلوم الإنسانية والشرعية. كما طرح من خلال مؤلفاته رؤية تدعو إلى ما أسماه "تأسيس عصر ديني جديد"، تقوم على نقد الموروثات الفكرية وإعادة قراءة قضايا المرأة من منظور عصري. بلغت مؤلفاته المنشورة ما يزيد عن 40 كتاباً، بالإضافة إلى 24 كتاباً محققاً من التراث الإسلامي وعدد من الأبحاث العلمية.
تُرجمت بعض هذه الأعمال إلى لغات أجنبية مثل الإنجليزية والألمانية والإندونيسية.

وحصد الخشت العديد من الجوائز دوليا ومحليا، وهي: جائزة شخصية العام من السفارة المصرية بالمملكة العربية السعودية 2014، جائزة التفوق العلمي في العلوم الاجتماعية من جامعة القاهرة 2013، جائزة النشر العلمي الدولي من جامعة القاهرة 2013، جائزة التفوق العلمي في العلوم الإنسانية من جامعة القاهرة 2010، جائزة الأستاذ المثالي من كلية الآداب جامعة القاهرة عام 2010، جائزة الأستاذ المثالي من نادي أعضاء هيئة التدريس عام 2010، جائزة البروفيسور أندريه لالاند من كلية الآداب- جامعة القاهرة 1986، جائزة زكي نجيب محمود من كلية الآداب- جامعة القاهرة 1986، جائزة زكي نجيب محمود من كلية الآداب- جامعة القاهرة 1993، ومؤخرا حصد جائزة الشيخ زايد للكتاب (الدورة العشرين) عن فرع الموسوعات والمخطوطات، عن (موسوعة الأديان العالمية).
 

وعن هذا الفوز الأخير وكتابه الفائز، يقول د.الخشت، في تصريح خاص للوفد: 
يُسعدني ويشرفني أن تتوج موسوعة الأديان العالمية في ستة مجلدات، الصادرة عن جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، بجائزة الشيخ زايد للكتاب في فرعها الجديد. هذا التكريم يلامس قلبي لأنه يتوج جهداً شخصياً امتد لأكثر من أربعة عقود من البحث والتأمل في الأديان وفلسفة الدين وتجديد الخطاب الديني.
ويتابع الخشت: أعتز بهذا التكريم لأنه يأتي من جائزة عالمية كبرى تعتمد على لجان تحكيم دولية، ويمثل اعترافاً دولياً بأهمية بناء معرفة عربية منهجية وموثوقة تساهم في تعزيز فهم الاختلافات الثقافية والدينية، وترسيخ قيم التعايش والتسامح في عالم يواجه تحديات التعصب والتطرف.
وعن كتابه يقول: لقد صُمم هذا العمل ليكون مرجعاً علمياً محكماً يعزز التفكير العقلاني النقدي ويحمي الأجيال الجديدة من الانزلاق نحو التطرف أو الانفلات، مؤهلاً إياهم ليكونوا مواطنين عالميين يعتزون بهويتهم ومنفتحين على الآخر. فالموسوعة تُظهر المساحات المشتركة بين الأديان دون إلغاء الاختلافات النوعية، وتؤكد أن التنوع سنة كونية إلهية، وأن الاحتفاظ بالهوية لا يتعارض مع قبول الآخر والعيش المشترك في سلام. كما توفر للأجيال المعاصرة، في مواجهة الفضاء الرقمي المزدحم بالمعلومات المتناقضة، إطاراً معرفياً متوازناً يبني الأمن الفكري دون التفريط في الثوابت الثقافية.
 

ويتابع د.الخشت، بقوله: إن تكريم مثل هذه المشاريع الاستراتيجية يعكس إدراكاً عميقاً لأهمية إنتاج معرفة جديدة، ويحفز على استثمار أكبر في البنية المعرفية العربية. يأتي هذا الفوز ليتقاطع مع الجهود المؤسسية الرائدة لمركز أبوظبي للغة العربية وجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية. 
ويتابع: أعرب عن اعتزازي بهذا التتويج من جائزة تحمل اسم المغفور له الشيخ زايد داعية الخير والمحبة والسلام. وأتقدم بخالص الشكر والامتنان لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، ولسمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، على رعايتهما الكريمة ورؤيتهما الحضارية التي احتضنت إنجاز مثل هذه المشاريع المعرفية الكبرى.
كما أتقدم بخالص الشكر والتقدير لمجلس أمناء الجائزة ومركز اللغة العربية ولجان التحكيم الدولية وجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، ولكل من ساهم في اصدار ونجاح هذا العمل الذي استغرق سنوات طويلة من البحث والتوثيق.
ويختتم د.محمد عثمان الخشت قائلا: إن هذا التتويج يدفعنا إلى المزيد من الجهد لخدمة المعرفة العربية وتعزيز حضورها العالمي، بما يخدم بناء الإنسان وترسيخ قيم السلام والتسامح.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق