خيمت حالة من الحزن الشديد على أهالي مركز أولاد صقر بمحافظة الشرقية، عقب واقعة مأساوية شهدتها إحدى قاعات الأفراح، حيث توفيت عروس شابة بشكل مفاجئ خلال حفل زفافها، في لحظة تحولت فيها أجواء الفرح والبهجة إلى صدمة وحزن عميقين.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الساعات الأخيرة من حفل الزفاف، عندما شعرت العروس، فرح سلطان، بحالة إعياء مفاجئة، أعقبها فقدان كامل للوعي، وذلك قبل مغادرتها قاعة الاحتفال متجهة إلى منزل الزوجية، وسط حالة من الذهول بين الحضور الذين لم يتوقعوا أن تنتهي الليلة بهذا المشهد المؤلم.
وسارع المتواجدون بنقل العروس إلى مستشفى أولاد صقر المركزي، في محاولة عاجلة لإنقاذ حياتها، حيث استقبلها الفريق الطبي في حالة حرجة للغاية. وبالفحص الطبي، تبين إصابتها بجلطة حادة في الشريان التاجي، ما استدعى التدخل الفوري وإجراء عمليات إنعاش قلبي رئوي مكثفة، في محاولة لإعادة النبض واستقرار حالتها.
وبحسب مصادر طبية، استمرت محاولات إنقاذ العروس داخل غرفة الطوارئ ثم العناية المركزة، حيث بذل الأطباء جهودًا كبيرة لاستعادة العلامات الحيوية، إلا أن حالتها لم تستجب للعلاج، لتفارق الحياة في الساعات الأولى من صباح اليوم، وسط حالة من الحزن والانهيار بين أسرتها وأقاربها.
وأثارت الواقعة تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نعَى المئات من رواد هذه المنصات العروس الراحلة، معبرين عن صدمتهم من رحيلها المفاجئ في ليلة كان من المفترض أن تكون بداية حياة جديدة لها.
ووصفها الكثيرون بـ «عروس الجنة»، داعين لها بالرحمة والمغفرة، ولأسرتها بالصبر والسلوان في هذا المصاب الأليم.
وأكد عدد من أهالي مدينة أولاد صقر أن العروس كانت تتمتع بسمعة طيبة وسيرة حسنة بين الجميع، مشيرين إلى أن خبر وفاتها وقع كالصاعقة على المجتمع المحلي، خاصة أنها كانت في مقتبل العمر ولم تكن تعاني من أمراض مزمنة معروفة، بحسب روايات المقربين منها.
ومن المقرر أن تُشيَّع جنازة الفقيدة عقب أداء صلاة الجنازة عصر اليوم بمسجد حي المستشفى بمدينة أولاد صقر، على أن يُوارى جثمانها الثرى بمقابر العائلة، في مشهد يتوقع أن يشهد حضورًا واسعًا من الأهالي والأقارب، تعبيرًا عن حزنهم وتعاطفهم مع أسرتها.
وتعيد هذه الواقعة المأساوية تسليط الضوء على خطورة الأزمات القلبية المفاجئة، التي قد تصيب بعض الشباب دون سابق إنذار، خاصة في ظل الضغوط النفسية أو المجهود البدني الكبير، ما يستدعي زيادة الوعي الصحي بأهمية الفحوصات الدورية ومتابعة الحالة الصحية، حتى في الأعمار الصغيرة.
وتبقى ذكرى العروس فرح سلطان حاضرة في قلوب كل من عرفها، فيما تحولت ليلة زفافها إلى قصة حزينة يتداولها الأهالي، كواحدة من أكثر الوقائع إيلامًا التي شهدتها المنطقة في الفترة الأخيرة.




















0 تعليق