مراسل "الحدث": إسرائيل تراقب الجولة الثانية من مفاوضات إسلام آباد

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد زياد حلبي، كبير مراسلي قناة "الحدث"، أن إسرائيل تتابع عن كثب مجريات مفاوضات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تقديرات أولية في تل أبيب تشير إلى أن الرئيس الأمريكي يسعى للتوصل إلى اتفاق شامل مع طهران يشمل الملف النووي ومضيق هرمز وقضايا أخرى مرتبطة بالأمن الإقليمي. 

 

وأوضح أن هذا الاتفاق، في حال التوصل إليه، قد يدفع واشنطن إلى تمديد المهلة الحالية للمفاوضات، إذا رأت تقدماً ملموساً في المسار التفاوضي.

تل أبيب: الاتفاق المحتمل لا يلبي المخاوف الأمنية

وأشار حلبي إلى أن إسرائيل ترى أن أي اتفاق محتمل مع إيران، حتى لو تضمن بنوداً جيدة من وجهة نظر واشنطن، قد يكون سلبياً من منظورها الأمني، لأنه من شأنه تثبيت النظام الإيراني بدلاً من العمل على تغييره، وهو ما يعني استمرار التهديدين النووي والباليستي في نظر صناع القرار الإسرائيليين. وأضاف أن هذا التصور يعكس قلقاً إسرائيلياً عميقاً من أي تسوية قد تمنح إيران مزيداً من الاستقرار السياسي.

 

سيناريو قبول إسرائيلي مشروط لاتفاق أمريكي إيراني

وبيّن مراسل "الحدث" أن التقديرات داخل إسرائيل تشير إلى أنه في حال نجاح الرئيس الأمريكي في التوصل إلى اتفاق مع إيران، فإن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد يضطر إلى القبول به سياسياً، بل وربما العمل على تسويقه داخلياً، رغم التحفظات الأمنية والسياسية الكبيرة داخل المؤسسة الإسرائيلية.

 

الملف اللبناني: مفاوضات جديدة وترسيم للحدود البرية

وفيما يتعلق بالملف اللبناني، أوضح حلبي أن اجتماعاً مرتقباً سيعقد يوم الخميس المقبل في وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن، حيث من المتوقع أن يتم بحث قضية ترسيم الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل. وأشار إلى وجود 13 نقطة خلافية تعتبرها إسرائيل قابلة للحل خلال جولات تفاوضية محدودة، قد لا تتجاوز جلسة أو جلستين.

 

تمديد وقف إطلاق النار وضغوط داخلية إسرائيلية

وأضاف أن الجانب الأمريكي يعتزم الدفع نحو تمديد وقف إطلاق النار في لبنان، والذي كان محدداً بـ10 أيام، مع احتمال تمديده لفترة إضافية في إطار الجهود الدبلوماسية الجارية. كما لفت إلى أن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي تعكس حالة من التوتر داخل الحكومة الإسرائيلية، وسط ضغوط متزايدة من داخل "الكابينت"، بما في ذلك وزراء من حزب الليكود، الذين طالبوا بضرورة إعادة تقييم الموقف العسكري والسماح بالعودة إلى العمليات في لبنان، مع محاولة فصل المسارين اللبناني والإيراني.

 

ترامب في قلب المعادلة السياسية

واختتم حلبي بالإشارة إلى أن الملف حالياً لا يخضع بالكامل للقرار الإسرائيلي، بل إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تلعب الدور الحاسم في تحديد اتجاهاته، سواء على صعيد المفاوضات مع إيران أو مسار التهدئة في لبنان، ما يجعل تل أبيب في موقع المتابع أكثر من كونها صاحب القرار المباشر في هذه المرحلة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق