أصدرت الشركة القابضة لكهرباء مصر، برئاسة المهندس جابر دسوقى، بياناً توضيحياً فى ضوء ما تم تداوله إعلامياً بشأن زيادة سعر الكيلووات للمشتركين بنظام العداد الكودى.
وأوضحت الشركة أن العداد الكودى هو عداد يتم تركيبه للوحدات المخالفة التى تستمد التيار الكهربى بطريقة غير مشروعة ولا تتمكن من استخراج التصاريح والموافقات الخاصة بتوصيل المرافق والغرض من تركيب العداد الكودى هو احتساب الاستهلاك الحقيقى للوحدة بدلاً من المحاسبة بطريقة تقديرية من خلال محاضر الاستيلاء على التيار الكهربى.
وكان مجلس الوزراء أصدر قراراً بالموافقة على تركيب شركات توزيع الكهرباء عداداً كودياً لأى منشأة ومبنى يستمد التيار الكهربائى بطريقة غير قانونية أياً كان موقعه، وذلك لحين أقرب الأجلين إما بتنفيذ قرار الإزالة أو تقنين وضع المبنى المخالف طبقاً لقانون التصالح.
ووفقاً لقانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 تنص المادة العاشرة (يحظر توصيل المرافق للعقار المخالف الذى لم يقدم بشأنه طلب تصالح أو رفض الطلب المقدم بشأنه وإذا كان هذا العقار قد سبق إمداده بالمرافق تتم المحاسبة على قيمة استهلاك الخدمات التى تقدمها الجهات القائمة على شئون المرافق بسعر التكلفة دون تطبيق أى وجه من أوجه الدعم).
كما أصدر جهاز تنظيم مرفق الكهرباء قيمة استهلاك التيار الكهربى للعداد الكودى بسعر التكلفة دون أى أوجه للدعم تطبيقاً لقانون التصالح الصادر عام 2023، ولا يتم المحاسبة بأثر رجعى لأى عداد عن الفترة السابقة ويتم التطبيق اعتباراً من شهر 4/2026.
كما أكدت الشركة القابضة لكهرباء مصر أن محاسبة المشتركين ستتم بداية من شهر إبريل 2026 وليس بأثر رجعى.
وكانت أزمة العدادات الكودية تحولت فى الفترة الأخيرة إلى واحدة من أكثر الملفات سخونة فى الشارع المصرى، بعدما وجد ملايين المواطنين أنفسهم فجأة أمام فواتير كهرباء مضاعفة، عقب قرار توحيد سعر الكيلووات/ ساعة عند أعلى شريحة، دون تدرج أو مراعاة لمستوى الاستهلاك.
يذكر أن قرار وزارة الكهرباء بإلغاء نظام الشرائح للعدادات الكودية وتطبيق سعر موحد بلغ 2.74 جنيه لكل كيلووات/ ساعة بدلاً من 2.14 جنيه، بنسبة زيادة تصل إلى 28% شغل الشاغل المواطن البسيط.
وأشارت الكثير من شكاوى المواطنين فى الأيام الماضية إلى قفز الفواتير من 70 و100 جنيه إلى نحو 500 جنيه شهرياً فى بعض الحالات، وفى حالات أخرى، أصبح المواطن يخصص ما يقرب من 30% من دخله الشهرى لسداد الكهرباء بعد تطبيق النظام الجديد.
وكان الهجوم على القرار لم يتأخر داخل البرلمان، حيث اعتبر عدد من النواب أن ما يحدث يمثل إخلالاً واضحاً بمبدأ العدالة، وحذرت النائبة سناء السعيد من تحميل محدودى الدخل أعباء إضافية، مطالبة بإعادة النظر فى القرار، خاصة مع تطبيقه بأثر رجعى فى بعض الحالات، فيما انتقد النائب إيهاب منصور القرار بشدة، مؤكداً أن: تحقيق العدالة لا يكون بمحاسبة بيوت الفقراء بنفس سعر الأغنياء، مشيراً إلى أن الدولة لا يجب أن تعوض تعثر ملف التصالح من جيب المواطن، مطالباً بوقف التنفيذ وإعادة الدراسة.
ويرى متخصصون فى قطاع الطاقة أن القرار يأتى ضمن خطة أوسع لإعادة هيكلة أسعار الكهرباء وتقليل الفاقد الناتج عن سرقات التيار، إلى جانب تبسيط منظومة المحاسبة، لكنهم فى المقابل يحذرون من غياب التدرج السعرى الذى يحقق العدالة وتحميل نفس السعر لمستهلك محدود وآخر كثيف وتأثير القرار على الفئات الأقل دخلاً ويؤكدون أن «المساواة لا تعنى العدالة»، خاصة فى خدمات أساسية مثل الكهرباء.
وكانت العدادات الكودية فى الأصل حلاً مؤقتاً لتوصيل الكهرباء للمبانى المخالفة أو غير المرخصة لحين تقنين أوضاعها، لكن مع تعثر ملفات التصالح، أصبح هذا الحل المؤقت واقعاً دائماً لملايين المواطنين.


















0 تعليق