ما حكم إسقاط أجرة البيت عن الفقير واحتسابها من الزكاة ؟ سؤال يسأل فيه الكثير من الناس فأجاب الشيخ محمد سيد سلطان من علماء الازهر الشريف وقال لا يجوز عند جمهور الفقهاء إسقاط أجرة البيت عن المستأجر الفقير واحتسابها مباشرة من الزكاة، لأن الزكاة تشترط التمليك وإقباض المال للفقير، وإسقاط الدين يعتبر إبراءً لا قبضاً. والطريقة الصحيحة هي أن يدفع المالك الزكاة للفقير تملكاً، ثم يسدد الفقير الأجرة للمالك.
- وورد تفصيل الحكم:
- عدم الإجزاء المباشر: إذا أسقط المالك الأجرة (الدين) عن الفقير المعسر بنية الزكاة، فلا يجزئه ذلك عن زكاته، لأن الزكاة في ذمته فلا يبرأ إلا بإقباضها.
- الطريقة الصحيحة: أن يعطي صاحب المنزل المال للفقير (من أموال الزكاة) تمليكاً، ثم يقوم الفقير بدفع الأجرة من ماله الخاص الذي قبضه، دون اشتراط مسبق بذلك.
- حكم الإسقاط (صدقة): إذا أسقط المالك الأجرة عن المعسر بنية الزكاة، فهي تُعد صدقة تطوع يُثاب عليها، ولكن لا تسقط فرض الزكاة.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.


















0 تعليق