جريمة "منزل قها المهجور".. خيوط المؤامرة من موعد "الوشم" إلى فخ الاغتصاب والابتزاز

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

​شهدت مدينة قها بمحافظة القليوبية واقعة إجرامية تقشعر لها الأبدان، لم تكن مجرد اعتداء عابر، بل جريمة مكتملة الأركان جمعت بين الخطف، وهتك العرض، والابتزاز الإلكتروني. 

بدأت القصة بمقطع فيديو مسرب هز أركان منصات التواصل الاجتماعي، ليفتح الباب أمام أجهزة الأمن بوزارة الداخلية لكشف واحدة من أبشع الجرائم التي استهدفت مجموعة من الشباب والفتيات تحت وطأة السلاح والترهيب.

 ضبط ذئاب بشرية صوروا فتاة عارية

​تعود الواقعة إلى يوم 13 مايو الجاري، تزامناً مع احتفالات "شم النسيم"، حينما قررت فتاتان برفقة ثلاثة من أصدقائهم الشباب التوجه إلى منزل شخص يمتهن رسم "الوشوم" (التاتو) في مدينة قها، كان اللقاء مبنياً على اتفاق مسبق، إلا أن "رسام الوشوم" كان يضمر شراً بالاشتراك مع اثنين من أصدقائه، أحدهما مسجل خطر. 

وبمجرد وصول الضحايا، تحول الموعد إلى كابوس؛ حيث تم تهديدهم بالأسلحة البيضاء والعصي، واقتيادهم قسراً إلى منزل مهجور وسط الأراضي الزراعية، بعيداً عن الأعين وصيحات الاستغاثة.

​داخل المنزل المهجور: تفاصيل الاعتداء
 

​في ذلك الموقع المعزول، تجرد المتهمون من آدميتهم، حيث أجبروا إحدى الفتيات على خلع ملابسها بالكامل تحت تهديد السلاح الأبيض. 

ولم يتوقف الأمر عند التعدي عليها، بل حاول الجناة إرغام أحد أصدقائها على ممارسة الرذيلة معها قسراً في مشهد  يهدف إلى إذلالهم وتحطيم كرامتهم ولضمان صمت الضحايا وعدم لجوئهم للأمن، قام المتهمون بتصوير هذه المشاهد "المشينة" بهواتفهم المحمولة، مهددين بنشرها حال الإبلاغ، وهو ما نجح بالفعل في إرهاب الضحايا ودفعهن للصمت لفترة خوفاً من "الفضيحة".

​اليقظة الأمنية 


​رغم غياب البلاغ الرسمي في البداية، إلا أن "عين الأمن" كانت بالمرصاد فبمجرد رصد الفيديو المتداول، شكلت مديرية أمن القليوبية فريق بحث رفيع المستوى نجح في تحديد هوية الضحايا والجناة في وقت قياسي وعقب تقنين الإجراءات، سقط المتهمون الثلاثة في قبضة العدالة، وبمواجهتهم  اعترفوا بتفاصيل مخططهم، مبررين نشر الفيديو برغبتهم في "كسر هيبة الضحايا" ومنعهم من التفكير في المطالبة بحقوقهم.

​كما ​أُحيل المتهمون إلى النيابة العامة التي وجهت لهم تهماً جسيمة تشمل الخطف بالتحايل والإكراه، وهتك العرض، والابتزاز، وحيازة أسلحة بيضاء تم حبس المتهمين على ذمة التحقيقات. 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق