قال الدكتور محمد رجب، استشاري التنمية البشرية، إن فكرة “السعادة المطلقة” لا وجود لها في أي علم من علوم النفس أو السلوك، مؤكدًا أن هذا المفهوم يُستخدم في الأساس كأداة تسويقية لجذب الجمهور وليس له أساس علمي.
وأوضح خلال حواره في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن بعض الممارسات المنتشرة في مجال التنمية البشرية تعتمد على شعارات جذابة أكثر من اعتمادها على منهج علمي واضح، مشيرًا إلى أن علم النفس السلوكي لا يتعامل مع مفاهيم مطلقة مثل السعادة الدائمة، وإنما يركز على تحقيق التوازن النفسي والسلوكي.
وأضاف أن الهدف الحقيقي من التدخلات السلوكية هو تعديل أنماط السلوك غير المتوازنة، وتحسين قدرة الفرد على التكيف مع بيئته، بما يحقق حالة من الرضا النسبي وليس الكمال المطلق.
وأشار إلى أن التنمية البشرية في جوهرها مجال تطبيقي يستند إلى أجزاء من علم النفس، لكنه ليس بديلًا عنه، موضحًا أن العمل في هذا المجال يجب أن يكون منضبطًا بمعايير علمية واضحة.
وأكد أن بناء الإنسان يمثل الهدف الأساسي في أي رؤية تنموية، لافتًا إلى أن التنمية الحقيقية ترتبط بتطوير السلوك داخل المؤسسات والمجتمعات بما يخدم أهداف الدولة ويحقق التوازن الاجتماعي.
بعض مفاهيم التنمية البشرية مجرد دعاية لجذب الجمهور
ونوه إلى أن بعض المفاهيم المتداولة في مجال التنمية البشرية لا تستند إلى أساس علمي واضح، وإنما تُستخدم في أحيان كثيرة كأدوات دعائية تهدف إلى جذب الجمهور وتحقيق انتشار أوسع.
وأوضح، أن عدداً من الشعارات الرائجة مثل “السعادة المطلقة” أو الوعود الجاهزة بتغيير الحياة بشكل فوري، لا تعكس طبيعة العمل الحقيقي في مجالات علم النفس أو تعديل السلوك، وإنما تُطرح في إطار تسويقي أكثر منه علمي.
وأضاف أن التنمية البشرية في جوهرها تعتمد على فهم السلوك الإنساني والعمل على تطويره بشكل تدريجي، من خلال تحقيق التوازن النفسي وتحسين قدرة الفرد على التكيف مع محيطه، وليس عبر تقديم حلول سريعة أو نتائج مثالية.
وأكد أن الفصل بين العلم الحقيقي والمحتوى التسويقي أصبح ضرورة، حتى لا يتم تضليل الجمهور بمفاهيم غير دقيقة قد تخلق توقعات غير واقعية لدى المتلقين.
اقرأ المزيد..


















0 تعليق