روية هلال ذي القعدة حسمت الجدل في مصر بعد إعلان دار الإفتاء المصرية النتيجة الرسمية لاستطلاع الهلال، مؤكدةً عدم ثبوت الرؤية الشرعية، لتُحدد بذلك بشكل قاطع بداية شهر ذي القعدة لعام 1447 هجريًا، وسط متابعة واسعة من المواطنين والمهتمين بالشأن الديني.
إعلان رسمي بعد استطلاع اللجان الشرعية
أوضحت دار الإفتاء أنها قامت باستطلاع روية هلال ذي القعدة مساء الجمعة 17 إبريل 2026، الموافق 29 من شهر شوال، من خلال لجانها الشرعية والعلمية المنتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأكدت في بيانها أن نتائج الرؤية البصرية الشرعية لم تثبت ظهور الهلال، وهو ما يعني عدم تحقق الشروط الشرعية لإعلان بداية الشهر في اليوم التالي.
السبت متمم لشوال.. والأحد غرة ذو القعدة
وبناءً على نتائج روية هلال ذي القعدة، أعلنت دار الإفتاء أن يوم السبت 18 إبريل 2026 هو المتمم لشهر شوال، على أن يكون يوم الأحد 19 إبريل هو أول أيام شهر ذي القعدة.
ويأتي هذا الإعلان متسقًا مع المنهج الشرعي الذي تتبعه المؤسسة، والذي يعتمد على الرؤية البصرية إلى جانب الاستئناس بالحسابات الفلكية دون الاعتماد عليها بشكل منفرد.
بين الرؤية الشرعية والحسابات الفلكية
تثير مسألة روية هلال ذي القعدة كل عام نقاشًا بين الاعتماد على الرؤية الشرعية أو الحسابات الفلكية، إلا أن المؤسسات الدينية في مصر، وعلى رأسها دار الإفتاء، تؤكد التزامها بالرؤية كمرجعية أساسية.
ويُعد هذا النهج امتدادًا لتقاليد الأزهر الشريف، الذي يجمع بين العلم الشرعي والدقة العلمية، مع إعطاء الأولوية لما ثبت بالسنة النبوية.
تهنئة رسمية بهذه المناسبة
وبمناسبة ثبوت بداية الشهر، تقدمت دار الإفتاء بالتهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى الشعب المصري، وجميع الدول العربية والإسلامية، داعيةً الله أن يعيد هذه الأيام المباركة بالخير واليمن والبركات.
كما أكدت أن إعلان روية هلال ذي القعدة لا يقتصر على تحديد موعد، بل يحمل في طياته معاني روحية ترتبط ببداية شهر من الأشهر الحرم.
ذو القعدة.. شهر له مكانة خاصة
يُعد شهر ذو القعدة أحد الأشهر الحرم التي خصها الله بمكانة عظيمة، حيث تتضاعف فيه الحسنات، ويُستحب فيه الإكثار من الطاعات، والابتعاد عن المعاصي.
ومع ثبوت روية هلال ذي القعدة، يبدأ المسلمون مرحلة جديدة من العبادة، مستحضرين قيمة هذه الأيام المباركة، وأهميتها في تهذيب النفس وتقوية الصلة بالله.
بداية روحانية جديدة للمسلمين
يمثل إعلان روية هلال ذي القعدة لحظة إيمانية ينتظرها المسلمون، ليس فقط لمعرفة بداية شهر جديد، بل لاستقبال موسم من الطاعات والتقرب إلى الله.
ويُعد هذا التوقيت فرصة لمراجعة النفس، وتجديد النية، واستثمار الأيام المقبلة في الأعمال الصالحة، خاصة مع اقتراب موسم الحج، الذي يبدأ الاستعداد له مع دخول هذا الشهر.
في النهاية، يبقى إعلان دار الإفتاء بمثابة الكلمة الفصل التي تنهي الجدل، وتفتح بابًا جديدًا من الأمل والروحانية، مع بداية شهر يحمل في طياته الخير والبركة للمسلمين جميعًا.

















0 تعليق