تعادل فريق نادي الزمالك المصري مع نظيره فريق شباب بلوزداد الجزائري سلبياً بدون أهداففى المباراة التي جمعت بينهما اليوم الجمعة على استاد القاهرة الدولي، ضمن إياب نصف نهائي بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية. اللقاء كان مليئًا بالتكتيك والحذر من الطرفين في ظل أهمية المباراة التي ستحدد المتأهل إلى نهائي البطولة.
بدأت المباراة بحذر شديد من الفريقين، حيث كان كل فريق يحاول السيطرة على مجريات اللعب دون المخاطرة كثيراً في الهجوم. الزمالك، الذي كان في حاجة إلى الفوز بعد التعادل في مباراة الذهاب في الجزائر، بدأ المباراة ضاغطاً منذ الدقيقة الأولى على أمل تسجيل هدف يُعزز من فرصه في التأهل. في المقابل، كان شباب بلوزداد يسعى للحفاظ على نظافة شباكه ومحاولة استغلال أي فرصة هجومية قد تُتيح له التسجيل والاقتراب من التأهل.
كانت الدقائق الأولى مليئة بالتحفظ الدفاعي من كلا الفريقين، حيث لم يظهر أي فريق خطورة حقيقية على المرمى رغم محاولات الزمالك المتواصلة في الهجوم. لعب الفريق الأبيض بهجوم قوي على الأطراف معتمدًا على تحركات لاعبيه، مثل شيكابالا وسيف الجزيري، الذين حاولوا اختراق الدفاعات الجزائرية.
في الدقيقة 20، شهدت المباراة أول فرصة حقيقية لفريق الزمالك من خلال تسديدة قوية من أحمد سيد "زيزو" من خارج منطقة الجزاء، لكن الحارس الجزائري تألق في التصدي لها. ومع مرور الوقت، زاد الضغط الهجومي للزمالك ولكن تماسك دفاع شباب بلوزداد والحارس الممتاز لهم جعلوا فريق الزمالك يعاني في اختراق دفاعات الخصم.
علاوة على ذلك، استمر الزمالك في الاستحواذ على الكرة بنسبة كبيرة، ولكن دون أن ينجح في ترجمته إلى أهداف. وبالرغم من محاولات عدة عبر الركلات الحرة والعرضيات، إلا أن شباب بلوزداد حافظ على تنظيمه الدفاعي، مما صعب الأمور على مهاجمي الزمالك.
من ناحية أخرى، كان فريق شباب بلوزداد يتعامل بحذر مع كل الهجمات التي كانت يشنها الزمالك. الفريق الجزائري كان يعتمد على الهجمات المرتدة السريعة، ولكن معظم محاولاته كانت تبوء بالفشل في ظل التغطية الدفاعية المحكمة من لاعبي الزمالك، وخاصة في خط الدفاع بقيادة محمود علاء وحازم إمام.
في الدقيقة 35، سدد أحد لاعبي شباب بلوزداد كرة قوية من مسافة بعيدة، لكنها مرت بجوار القائم الأيمن لحارس الزمالك محمد أبو جبل. بعد تلك المحاولة، تراجع فريق بلوزداد إلى الدفاع مرة أخرى، محاولاً الحفاظ على التعادل الذي سيمنحه التأهل إلى النهائي بفضل نتيجة الذهاب التي انتهت 1-1.
ومع انطلاق الشوط الثاني، حاول الزمالك زيادة الضغط الهجومي مع إجراء بعض التعديلات التكتيكية. دفع المدير الفني للفريق البرتغالي فيريرا ببعض اللاعبين الهجوميين مثل يوسف أوباما وعمر السعيد، علّه يساهم في تغيير سير المباراة. لكن رغم التغييرات، لم يتمكن الزمالك من فرض سيطرته بشكل كامل على المباراة.
بعد مرور 60 دقيقة من المباراة، لا يزال التعادل السلبي مسيطرًا على اللقاء، مما يزيد من التوتر والإثارة في أجواء المباراة. ورغم السيطرة النسبية للزمالك على مجريات اللعب، إلا أن الفريق لم يتمكن من التوغل في دفاعات شباب بلوزداد. في المقابل، يواصل الفريق الجزائري تنظيم صفوفه الدفاعية بثبات، عاقدًا عزمه على الوصول إلى النهائي.
ويبدو أن هذه المباراة ستظل مفتوحة على كافة الاحتمالات حتى الدقائق الأخيرة، حيث يظل كل فريق يحاول البحث عن الفرصة المناسبة لتسجيل هدف يؤمن له التأهل.
















0 تعليق