خبيرة سياسية: حراك دولي معقد حول مضيق هرمز وسط تصاعد التوتر

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت دكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، أن المشهد الدولي يشهد حراكاً متسارعاً لمحاولة تثبيت مواقع نفوذ في أي سيناريو محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة فيما يتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية. جاء ذلك خلال مداخلة لها عبر قناة القاهرة الإخبارية تناولت فيها تطورات التصعيد الإقليمي وخطط تأمين الملاحة في المنطقة.

تنافس دولي على النفوذ في مضيق هرمز

 

وأوضحت جبر أن عدداً من القوى الدولية تتحرك حالياً بهدف الظهور كطرف فاعل في إدارة الأزمة، ومحاولة تثبيت دورها كوسيط في أي تفاهمات مستقبلية بين واشنطن وطهران.

 

وأضافت أن مضيق هرمز يمثل نقطة حساسة في معادلات الطاقة العالمية، ما يجعل أي توتر فيه قابلاً للتأثير المباشر على الأسواق الدولية وحركة التجارة البحرية.

 

وساطات دولية بين الحياد والضغط السياسي

 

وأشارت أستاذة العلوم السياسية إلى أن بعض القوى الدولية التي وُصفت سابقاً بالهشاشة – وفق تعبيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب – تسعى اليوم إلى إعادة تقديم نفسها كوسيط محايد يدفع نحو حلول سلمية بعيداً عن المواجهة العسكرية.

 

لكنها لفتت في الوقت نفسه إلى أن هذا التوجه قد يتحول إلى ما وصفته بـ"حصار على الحصار"، في إشارة إلى تعقيد إضافي قد يطال حركة الملاحة بدلاً من تأمينها، إذا لم يتم التوصل إلى تفاهمات واضحة.

 

تحركات عسكرية وتناقض في التصريحات

 

وفي سياق متصل، تطرقت جبر إلى وصول حاملة الطائرات الأمريكية "لينكولن" إلى المنطقة، معتبرة أن هذا التطور يعكس استمرار الحضور العسكري الأمريكي في محيط الأزمة.

 

كما أشارت إلى تصريحات القيادة المركزية الأمريكية التي أكدت عدم نية إغلاق مضيق هرمز، في محاولة لطمأنة الأسواق الدولية وتجنب تصعيد إضافي.

 

غموض في المشهد الدولي وحركة الملاحة

 

وأكدت الخبيرة السياسية أن المشهد الحالي يتسم بقدر كبير من الغموض والتباين في المعلومات، خاصة مع تضارب التقارير حول حركة الملاحة في المضيق.

 

واستشهدت بتقارير شركة "كبلر" التي تشير إلى استمرار حركة السفن والبواخر، بما في ذلك السفن الصينية، ما يعكس أن خطوط التجارة لم تتوقف رغم التصعيد السياسي والعسكري.

 

سيناريوهات مفتوحة أمام الأزمة

 

واختتمت جبر حديثها بالتأكيد على أن المعادلة الحالية لا تزال غير مستقرة، وأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز يعتمد على تطور المفاوضات بين الأطراف الدولية والإقليمية.

 

وشددت على أن أي تصعيد إضافي قد ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، في حين أن التهدئة ستبقى مرهونة بقدرة الأطراف على الوصول إلى تفاهمات سياسية واضحة.

 

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق