من كبائر الذنوب وليس بكافر.. عالم أزهري يكشف حكم الصلاة على المنتحر

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أمر الإسلام بنص صريح في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، بحفظ مفس الإنسان من الأذى والصر والشر؛ إذ جعل حفظ النفس مقصدًا من أَولى وأعلى مقاصده حتى أباح للإنسان مواقعة المحرم في حال الاضطرار؛ ليُبقي على حياته ويحفظها من الهلاك.

وأكد الإسلام أن الآخرة دار حساب وجزاء، وأن الدنيا لا تعدو أن تكون دار اختبار وافتتان ومكابدة؛ قال سبحانه: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ} [البلد: 4]، وقال عز من قائل: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأنعام: 165].


الانتحار حرام تحريمًا شديدًا وهو من كبائر الذنوب

من جانبه قال الدكتور السيد الشرقاوي من علماء الأزهر، في تصريح خاص ل"الوفد"، إن الانتحار حرام تحريمًا شديدًا، وهو من كبائر الذنوب، وورد ذلك بنص صريح في القرآن الكريم، قال الله تعالى:﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا﴾ سورة النساء (29).

وأوضح "الشرقاوي"، أن النصوص النبوية أثبتت أن النبي ﷺ ذكر أن من قتل نفسه يُعاقَب، وشدد العقاب الأخروي في هذا الأمر، ولكن لم يحكم بكفره، فهو مسلم ارتكب ذنبًا عظيمًا، مشيرًا إلى أمره إلى الله تعالى إن شاء عذبه وإن شاء غفر له.  

و وأضاف أن الإسلام يحث على الصبر وطلب المساعدة ولا يلجأ الإنسان عند الضيق والشدة لقتل نفسه، مؤكدًا أن الروح ليست ملكًا للبشر بل للخالق الواحد الأحد.

حكم الصلاة على المنتحر

وأما من حيث الصلاة على المنتحر صلاة الجنازة، قال الشرقاوي إنه تجوز الصلاة عليه لأنه ما دام تقرر كونه مسلم عاص ومرتكب لذنب عظيم لكنه لم يخرجه من الإسلام فتجوز الصلاة عليه والدعاء له بالرحمة والمغفرة.

مكانة حفظ النفس في الإسلام ؟ وأهمية ذلك في الوقاية من الانتحار؟

جدير بالذكر أن الوقاية من الانتحار تعني اتخاذ إجراءات نفسية واجتماعية ودينية لحماية الإنسان من الوصول إلى مرحلة التفكير في إنهاء حياته، وذلك من خلال الدعم النفسي، والعلاج المتخصص، وتعزيز الوعي بعلامات الخطر والتدخل المبكر.

ومن المؤكد أن نعمة الحياة هبة عظيمة ومنحة جليلة من الخالق جل وعلا، أودعها أمانةً في أعناقنا لنعمر بها الأرض ونرتقي في درجات السعي والعمل، وقد جعل الإسلام حفظ النفس وصيانتها من أهم مقاصد الشريعة الغراء، بل وسيَّجها بحصن متين من التشريعات التي تحميها من كل أذى، محذرًا تحذيرًا شديدًا من التعدي عليها بأي شكل من الأشكال أو إزهاقها تحت وطأة القنوط، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقۡتُلُوۤا۟ أَنفُسَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمۡ رَحِیمࣰا﴾ [النساء: ٢٩]؛ فرحمة الله ورحمتنا ببعضنا بعضًا وقاية من الانتحار.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق