قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الرزق بيد الله سبحانه وتعالى، بسطه لبعض الخلق وقدَّره على بعضهم، والله سبحانه يبسط الرزق ويقدِّر بحكمة؛ لأن المال عند بعض الناس إذا فقده فسد، وعند بعضهم إذا أُعطيه فسد، فتراه سبحانه يبسط الرزق حتى يعالج هذا، ويضيِّق الرزق حتى يعالج هذا، قال الله تعالى: ﴿يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [المائدة: 64].
الحكمة من بسط الرزق وضيقه
وأوضح "جمعة"، أن المال اختبار وامتحان، والدنيا اختبار وامتحان؛ ولذلك فإن الله يستعمل المال للاختبار والامتحان، فيبسط لهذا ليرى: هل نفَّذ ما أمره الله به فيه، فأعان به المحتاج، وأخرج الزكاة للفقير، وأصلح الدنيا وعمَرها بذلك المال؟ أم أنه سيفعل عكس ذلك من إفساد وفساد؟.
وأضاف أن الله تعالى يضيِّق على هذا للاختبار؛ من أجل أن يرى: هل يصبر، ويؤدي واجب الفقر من حسن الصبر؟ ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾. والصبر الجميل هو الذي لا يكون معه شكوى، ولا يكون معه تبرم، ولا يكون معه إفساد، ولا يكون معه انحراف.
دعاء الرزق الوفير
كشف مفتي الجمهورية الأسبق، عن دعاء الرزق والخير الوفير، والذي وعد الله سبحانه وتعالى عباده به في القرآن الكريم، قال تعالى اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾.
وكتب جمعة من خلال منشور له: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِالْآيَةِ الشَّرِيفَةِ: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾، وَنَسْأَلُكَ، اللَّهُمَّ، بِسِرِّ اسْمِكَ اللَّطِيفِ أَنْ تَلْطُفَ بِنَا فِي جَمِيعِ الْحَرَكَاتِ وَالسَّكَنَاتِ وَالْأُمُورِ كُلِّهَا، وَأَنْ تُخَلِّصَنَا مِنْ كُلِّ الشَّدَائِدِ وَالْمَصَاعِبِ وَالْمِحَنِ وَالْمَصَائِبِ فِي خَيْرٍ وَعَافِيَةٍ بِلا مِحْنَةٍ، وَلَا تُشْمِتْ بِنَا الْأَعْدَاءَ وَالْحَاسِدِينَ.
دعاء الرزق مستجاب
بسم الله الذي اخترق الحجب بنوره، وذلت الرقاب لعظمته ودكت الجبال لهيبته وسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، هو الله الذي لا إله إلا هو رب العرش العظيم، اللهم إني أسألك باسمك المرتفع الذي تعطيه من شئت من أوليائك وألهمته الأصفياء من أحبابك، أسألك اللهم أن يأتي برزق من عندك تغني بها فقري وتجبر به كسري.
بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم إني أسألك يا الله يا الله يا الله، يا واحد يا أحد يا وتر يا حي يا قيوم يا بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام، يا غني يا مغني يا باسط يا ملك ذي لطف خفي، يا ذي نور الله الذي له العظمة والكبرياء.
الحمد لله رب العالمين، اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد واله، اللهم يسر أمر رزقي واعصمني من طلبه ومن كثرة الهم به ومن الذل للخلق بسببه ومن التفكير والتدبر في تحصيله وأجعل لي سببًا لإقامة العبودية ومشاهدة أحكام الربوبية وتول أمري بيدك ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ولا لأحد من سواك واهدني صراطك المستقيم، صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد واله.
اللهم إني أسألك بمقاعد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك واسمك الأعظم وجدك الأعلى وكلماتك التامة أن تصلي وتسلم على سيدنا محمد وآله، اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله، وإن كان في الأرض فأطلعه، وإن كان في البحار فأخرجه، وإن كان بعيدًا فقربه، وإن كان قريبًا فأنجزه، وأكثره وأنمه واحمله إلي يا الله حيث كنت، ولا تحملني إليه حيث كان، واكفني اللهم من كفايته بيدك.


















0 تعليق