تتواصل التطورات المتسارعة فى الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحركات دبلوماسية وعسكرية متزامنة، حيث أفادت مصادر بأن طهران وواشنطن تتبادلان رسائل غير مباشرة عبر باكستان، فى محاولة لاحتواء التصعيد وفتح نافذة جديدة للتفاوض، بينما قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إنه يتوقع التوصل إلى اتفاق قريباً، مؤكداً أن «الأمر بات وشيكاً»، فيما اقترب الوسطاء من التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار الهش، فى محاولة لاحتواء تصعيد متسارع يهدد بعودة المواجهات فى منطقة شديدة الحساسية، بالتوازى مع تحذيرات إيرانية من تعطيل حركة التجارة فى الخليج إذا استمرت واشنطن فى فرض حصارها البحرى.
وبحسب أسوشيتد برس، فإن مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين أحرزت تقدماً ملحوظاً، حيث جرى التوصل إلى ما وصف بـ«اتفاق مبدئى» لتمديد الهدنة التى كان من المقرر أن تنتهى الأسبوع المقبل،
وأكد مسئولون أمريكيون إن البنتاجون سيرسل آلافاً من القوات الإضافية إلى الشرق الأوسط فى الأيام المقبلة، فى محاولة من إدارة ترامب للضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق من شأنه أن ينهى الصراع المستمر منذ أسابيع هناك، مع النظر فى إمكانية شن ضربات إضافية أو عمليات برية إذا لم يصمد وقف إطلاق النار الهش.
فى المقابل، قال مسئول أمريكى رفيع إن واشنطن لم توافق رسمياً بعد على التمديد، لكنه أكد استمرار قنوات الاتصال مع الجانب الإيرانى، ويأتى هذا التطور فى وقت حذر فيه مسئول عسكرى إيرانى على عبداللهى إن إيران «ستتحرك بقوة للدفاع عن سيادتها ومصالحها الوطنية»، فى إشارة إلى استعداد طهران لتوسيع نطاق المواجهة إذا استمرت الضغوط الأمريكية.
وتدور أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين حول ثلاثة ملفات رئيسية ما زالت تعرقل التوصل إلى اتفاق شامل، وهى البرنامج النووى الإيرانى، ومصير مضيق هرمز، والتعويضات عن الأضرار الناتجة عن الحرب، بحسب مسؤول إقليمى مطلع على جهود الوساطة.
وفى الملف النووى، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائى أن بلاده منفتحة على مناقشة مستوى ونوع تخصيب اليورانيوم، لكنها فى الوقت نفسه تصر على حقها فى مواصلة التخصيب وفق احتياجاتها الوطنية.
فى سياق ذلك، نشرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) صوراً لتدريبات مكثفة نفذها مشاة البحرية الأمريكية على متن سفينة الهجوم البرمائى USS Tripoli أثناء إبحارها فى بحر العرب، حيث أظهرت التدريبات تنفيذ تكتيكات قتال عن قرب تعرف بـ«معارك المسافة صفر».
وقالت سنتكوم إن قوات المارينز على متن السفينة تعمل على تطوير مهاراتها فى عمليات الاعتراض البحرى، ضمن مهام مرتبطة بتأمين خطوط الملاحة فى المنطقة.
وأكدت القيادة المركزية أن السفينة «يو إس إس تريبولى» تشارك فعلياً فى عمليات الحصار البحرى الجارية، مشيرة إلى أن تطبيق هذه الإجراءات يتم «بشكل محايد» على جميع السفن بغض النظر عن جنسياتها، فى إطار ما تصفه واشنطن بجهود منع الالتفاف على القيود المفروضة على إيران.
وفى تطور مرتبط، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن أى سفينة لم تتمكن من عبور منطقة الحصار خلال أول 24 ساعة من بدء التنفيذ، مشيرة إلى أن عدداً من السفن التجارية استجاب لتوجيهات القوات الأمريكية وعاد إلى المياه الإيرانية.
كما أثار ترامب جدلاً بعد تصريحاته بشأن الصين، إذ قال إن بكين وافقت على عدم تزويد إيران بالأسلحة، مشيراً إلى أن هذا الموقف ينسجم مع دعمها لاستمرار فتح مضيق هرمز أمام التجارة العالمية.
وفى السياق أفادت فايننشال تايمز أن إصلاح منشآت النفط والغاز فى الخليج المتضررة ستتكلف بين ٣٠ و٥٠ مليار دولار وفقا لتقرير استشارى.


















0 تعليق