خبير اقتصادي: حرب أمريكا وإيران كشفت زيف الحماية الأمريكية وأثبتت قوة الخليج

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وصف الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي، ومستشار الجمعية المصرية للأمم المتحدة، قرار الدخول في مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران بأنه أكبر خطأ استراتيجي في التاريخ الحديث، مؤكدًا أن هذا القرار لم يخرج من المؤسسات الأمريكية العريقة، بل كان قرارًا فرديًا بامتياز أملته أجندات خارجية وتطرف سياسي.

وأوضح "الحسيني"، خلال لقائه مع الإعلامية حنان سيد، ببرنامج "فرق توقيت"، المذاع على قناة "النهار"، أن الولايات المتحدة، التي عُرفت تاريخيًا بأنها دولة مؤسسات تغيبت في هذا القرار عن تقاليدها العسكرية والسياسية، حيث تم تهميش دور مجلس الشيوخ ووزارة الدفاع (البنتاجون) في صياغة خطط بديلة (أ، ب، ج)، مشيرًا إلى أن القرار اتُخذ خلال 24 ساعة فقط بناءً على ضغوط مباشرة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وصفه بـ"سرطان الشرق الأوسط"، بهدف إرضاء الأجندة الصهيونية داخل واشنطن، وهو ما وضع الإدارة الأمريكية في مأزق القرارات المتهورة.

وأشار إلى أن هذه الحرب أحدثت تعديلًا في بوصلة العلاقات الدبلوماسية في المنطقة، وكشفت عن ملفات استراتيجية كبرى؛ حيث أثبتت دول مجلس التعاون الخليجي قدرة فائقة على حماية أمنها القومي، مسطرة ملحمة عسكرية واقتصادية أذهلت العالم، مؤكدًا أن التكتل الخليجي أثبت أنه لاعب عالمي لا يمكن تجاوزه، وأنه يمتلك من أدوات الضغط الاقتصادي ما يمكنه من التأثير في صناع القرار العالمي دون الحاجة للاعتماد الكلي على الحليف الأمريكي.

وانتقد السياسة الأمريكية، مستشهدًا بمقولة الرئيس الراحل محمد أنور السادات: "المتغطي بالأمريكان عريان"، موضحًا أن واشنطن أثبتت مرة أخرى أن حليفها الاستراتيجي الوحيد واللانهائي هو الكيان الصهيوني، وأنها مستعدة للتضحية باستقرار المنطقة في سبيل حماية هذا الكيان، حتى وإن أدى ذلك إلى فشل عسكري أو سياسي متوقع.

وشدد على الدور المصري، واصفًا مصر بالدولة التي لا تتآمر ولا تنجرف وراء الصراعات ما لم يمس أمنها القومي بشكل مباشر، مؤكدًا أن القاهرة تتبنى استراتيجية بسط الهدنة وإقرار السلام العالمي، بعيدًا عن حسابات الإرضاء على حساب المصالح الأساسية للشعوب.

وأكد على أن العالم يواجه اليوم إدارات متطرفة سواء في إسرائيل من خلال اليمين المتطرف بقيادة نتنياهو، أو في الإدارة الأمريكية الحالية التي استحدثت نهجًا يقوم على تنفيذ رؤية الشخص الواحد بعيدًا عن ثوابت القانون الدولي، وهو ما يُهدد الاستقرار العالمي ويجعل القراءات الاستراتيجية للمستقبل أكثر تعقيدًا في ظل غياب العقلانية السياسية.

اقرأ المزيد..

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق