رصدت أجهزة المتابعة التابعة لـجهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان، عبر ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، شكوى مقدمة من أحد المواطنين تفيد بوجود نفايات طبية خطرة ملقاة في محيط الحي السادس عشر بالمدينة، في مشهد أثار حالة من القلق بين الأهالي نظرًا لما تمثله هذه المخلفات من مخاطر جسيمة على الصحة العامة والبيئة.
وعلى الفور، تحركت فرق المتابعة بالجهاز لإجراء فحص ميداني عاجل لموقع الشكوى، حيث تبين أن النفايات المضبوطة تعود لإحدى عيادات الأسنان الكائنة بذات الحي، وأنه تم التخلص منها بطريقة عشوائية بالمخالفة الصريحة للاشتراطات الصحية والبيئية المنظمة لتداول النفايات الطبية الخطرة، والتي تتطلب إجراءات خاصة لضمان عدم انتقال العدوى أو التسبب في أضرار بيئية جسيمة.
وكشفت المعاينة أن المخلفات تشمل أدوات طبية مستخدمة ومواد يحتمل أن تكون ملوثة، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين، خاصة في المناطق السكنية، حيث يمكن أن تتسبب هذه النفايات في نقل الأمراض أو تلويث التربة ومصادر المياه حال عدم التعامل معها بشكل آمن.
من جانبه، وجّه المهندس علاء عبد اللاه مصطفى، رئيس الجهاز، بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل الفوري مع الواقعة، مؤكدًا ضرورة إزالة المخلفات الخطرة بشكل عاجل، وعدم تركها في محيط الكتلة السكنية. وعلى الفور، تم التنسيق مع الجهات المختصة بمديرية الصحة، حيث جرى رفع جميع النفايات الطبية المضبوطة، ونقلها للتخلص منها وفق الأساليب المعتمدة بيئيًا، بما يضمن عدم حدوث أي آثار سلبية على المواطنين أو البيئة المحيطة.
كما تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال العيادة المخالفة، تمهيدًا لتطبيق العقوبات المنصوص عليها في القوانين المنظمة للتعامل مع النفايات الطبية، والتي تجرّم التخلص العشوائي منها لما تمثله من خطورة بالغة.
وأكد جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان استمرار حملات المتابعة والرصد الميداني على مدار الساعة، بهدف التصدي لأي مخالفات مماثلة، مشددًا على أنه لن يتم التهاون مع أي منشأة تخالف الاشتراطات البيئية أو تعرض صحة المواطنين للخطر.
ودعا الجهاز جميع المنشآت الطبية، سواء كانت عيادات أو مراكز علاجية أو مستشفيات، إلى الالتزام الكامل بالمعايير الصحية والبيئية المعتمدة في جمع وتداول والتخلص من النفايات الطبية، حفاظًا على الصحة العامة وسلامة البيئة، مشيرًا إلى أن أي مخالفة في هذا الشأن ستقابل بإجراءات حاسمة وفورية.
كما ناشد المواطنين بضرورة الإبلاغ عن أي وقائع مشابهة يتم رصدها، مؤكدًا أن التعاون المجتمعي يمثل ركيزة أساسية في دعم جهود الأجهزة التنفيذية للحفاظ على بيئة نظيفة وآمنة داخل المدينة.


















0 تعليق